فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2250

وَ (يَا زَيْدَانِ) ، وَ (يَا زَيْدُونَ) , وَيُخْفَضُ (بِلاَمِ) الاستِغَاثَةِ مِثْلُ: (يَا لَزَيْدٍ)

وعلى ما يقابل الجملة، فأراد - هنا: ما لم يكن مضافًا ولا مشبهًا به فيدخل المثنى والمجموع؛ فإنهما يبنيان على الألف والواو نحو: (يَا زَيْدَانِ وَيَا زَيْدُونَ) .

وزعم بعض الكوفيين [1] أن علامتى التثنية والجمع تنزلان منزلة الاسم الثانى فيكون معربًا عنده بالياء؛ لأنه قد طال بهما، وهو باطل؛ لأنهما ليسا بكلمة مستقلة بل هما كـ"يائى النسب"وهمزة التأنيث"،"والمركب تركيب مزج"إذ قد صار [كالكلمة] [2] الواحدة، ولذلك أعرب في آخر الاسم الثانى، وبُنى وسطه."

وأما المركب تركيب الجمل فهذا محكى وليس بمعرب، وكلامنا إنما هو في المعرب فخرج، وكذا المركب تركيب الحرف؛ إذ هو مبنى إلا (اثنى عشر) وفيها خلاف:

مذهب سيبويه [3] والجمهور [4] أنها تبنى على الألف؛ لأن (عشر) تنزل منزلة نون التثنية فتعامل معاملة (اثنان) فتبنى على الألف مثله.

ومذهب قوم وحكى عن الكوفيين [5] أنه يعرب؛ لأنه كالمضاف فيقولون: (يا اثنى عشر)

قوله: ويخفض بـ"لام"الاستغاثة مثل: يَا لَزَيْدٍ

هذا القسم المعرب خفضًا، وفيه مسائل:

الأولى: اختلف في هذه اللام [التى في المستغاث] [6] :

قيل [7] : هى محذوفة من"آل"، ولهذا صح الوقوف عليها, نحو قوله /: ... 42/ب

.إذَا الدَّاعِى المُثَوَّبُ قَالَ يَا لاَ [8]

(1) ينظر: الارتشاف (4/ 2183) ، والهمع (2/ 29) .

(2) (كالكلمة) وفى الأصل (كالملكمه) وهو تحريف.

(3) ينظر: الكتاب (2/ 269)

(4) ينظر: الارتشاف (4/ 2183) ، والهمع (2/ 29) .

(5) ينظر: الارتشاف (4/ 2183) ، والمساعد (2/ 489) ، والهمع (2/ 29) .

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.

والمعروف في اللغة تعدى استغاث بنفسه نحو: (استغاث زيدُ عمرًا) ، وقوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ .. } (الأنفال/9) ، { .. ِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ .. } (القصص/15) ، والداعى مستغيث، والمدعو مستغاث، والنحويون يقولون استغاث به فهو مستغاث به، وكلام العرب بخلاف ذلك. ينظر: شرح التسهيل (3/ 409) .

(7) هذا قول الكوفيون في شرح التسهيل (3/ 412) , والارتشاف (4/ 2213) ,والمساعد (2/ 503) , والهمع (2/ 55) , والأشموني (3/ 243)

(8) سبق تخريجه (صـ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت