فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2250

فإذا قلت: (يا لفلان) فالأصل: (يا آل فلان) [1] ، ثم حذف منه ما حذف

ورُدَّ [2] بأنه يلزم أن لا يصح دخولها على ما لا تدخل عليه (آل) , وأنت تقول (يا لك من رجل) ، ولا تقول: (يا لك) كما لا تقول: (يا غلامك) ، وتأوَّل البيت:

فقيل: حذف المستغاث وأشبع اللام، واكتفى بها شذوذًا شبهها بحروف الجواب.

وقيل [3] : الأصل: (يا قوم لا فرار) فحذف المنادى، وما بعد (لا) .

وذهب الأكثرون إلى أنها لام الجر، واختلفوا [فيها] [4] فى أمرين:

أحدهما: هل هى أصلية أم زائدة؟ قولان [5] .

وثانيهما: ما متعلقهما على أنها غير زائدة؟، فأما الزائدة فلا تتعلق بشئ.

فقيل: متعلقها حرف النداء لما فيه من معنى الفعل، وروى عن ابن جنى [6] .

(1) (يا آل فلان) وفى الأصل (يال فلان) .

(2) هذا الرد لابن مالك ى شرح التسهيل (3/ 412) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 319)

(3) القائل هو ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (3/ 412) :"ولا حجة في هذا البيت لاحتمال أن يكون الأصل (يا قوم لا فرار أو تفروا) "ا. هـ.

(4) (فيها) وفى الأصل (منها) وهو تحريف.

(5) القول الأول أنها زائدة، وهو قول ابن خروف حيث قال في شرح الجمل (2/ 743) :"فإنها زائدة في المنادى فكان فتحها أولى"ا. هـ.

والقول الثانى أنها غير زائدة ونُسب إلى سيبويه وصححه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 109) ، والسيوطى في الهمع (2/ 54)

وما ذكره سيبويه عن الخليل هو:"أن هذه اللام بدل من الزيادة التى تكون في آخر الاسم إذا أضفت نحو قولك: يا عجباه، ويا بكراه، إذا استغثت أو تعجبت، فصار كل واحد منهما يعاقب صاحبه"ا. هـ وينظر: الارتشاف (4/ 2211) ، وشرح القطر (صـ 238) ، والمساعد (2/ 526) .

(6) هذا مبنى على رأيه في أن العامل في المنادى هو (يا) حيث قال في لمعه:"وأما النكرة فمنصوبه بـ"يا"؛ لأنها نابت عن الفعل ألا ترى أن معناها أدعو زيدًا وأنادى زيدًا"ا. هـ.

ينظر: توجيه اللمع (صـ 318) ، والخصائص (2/ 277، 278)

وقد رواه عنه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 109) ، وأفسده بأن معانى الحروف لا تعمل في المجرورات ولا في الظروف، ورواه عنه - أيضًا - أبو حيان في الارتشاف (4/ 2211) ، وابن هشام في شرح القطر (صـ 238) , والمغنى (1/ 245) وإلى هذا ذهب ابن الخباز في الغرة المخفية (2/ 532) حيث قال:"تقول: يا لَزيد لعمرو زيد مستغاث وعمرو مستغاث له ... واللام الأولى تتعلق بـ"يا"، واللام الثانية تتعلق بمحذوف."ا. هـ. بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت