وقيل: الفعل المقدر، وروى عن سيبيويه [1] .
ورُدَّ القول بأصالة اللام: بأنها لو كانت أصلية لكان متعلقًا، وليس إلا حرف النداء أو الفعل، لا يجوز أن يجعل حرف النداء لما تقدم من أنه غير عامل؛ ولأن الحروف لا يتعلق بها حرف الجر [2] ، ولا يجوز أن يجعل الفعل المقدر؛ لأنه (أستغيث) ، وهو متعدٍ بنفسه [3] أو بالباء؛ إذ لا يقال: (أستغيث لله) .
ورُدَّ القول بالزيادة: بأنها لا تزاد مع الفعل متقدمًا لا تقول: (ضربت لزيد) إلا في شذوذ.
وأجيب: بأنه لمَّا التزم حذفه اغتفر فيه، وإنما دخلت مع المتأخر؛ لضعفه
الثانية [4] : أن هذه اللام تكون مفتوحة مع المستغاث، مكسورة مع المعطوف عليه والمستغاث له نحو [5] :
يَا للكهول وللشبَّان للعجب [6]
(1) هذا مبنى على رأيه في أن العامل في المنادى الفعل المتروك إظهاره ينظر: الكتاب (2/ 182) واختار هذا القول ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 131) ، وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 109) ، وابن الضائع حيث قال ابن هشام في شرح القطر (صـ 238) :"وهى متعلقة بـ"يا"عند ابن جنى، لما فيها من معنى الفعل وعند ابن الضائع وابن عصفور بالفعل المحذوف وينسب ذلك إلى سيبويه"ا. هـ
(2) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 109) .
(3) ينظر: حاشية (صـ ... ) .
(4) أى: المسألة الثانية
(5) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 743 - 745) وشرح المفصل (1/ 131) ، وشرح التسهيل (3/ 411)
(6) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... يَبْكيكَ ناء بعيدُ الدارِ مُغْتَربُ
وهو بلا نسبة في: المقتضب (4/ 256) ، والأصول (1/ 353) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 745، 747) والمقرب (صـ 251) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 110) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 317) ، وأوضح المسالك (4/ 47) ، وشرح القطر (صـ 239) ، والمقاصد النحوية (4/ 257) ، والتصريح (2/ 181) ، والهمع (2/ 54)
الكهول: جمع الكهل وهو من شاب شعر رأسه أو من كانت سنة بين الثلاثين والخمسين.
والشاهد فيه: قوله:"وللشبان"حيث كسرت لام المستغاث المعطوف؛ لأنه لم تعد معه"يا"