إلا أن يكون المستغاث مجازيًا [1] نحو: (يا لَلْعَجب) ، فإنه يجوز فتحها وكسرها، فالفتح على أنه مستغاث مجازًا أى: (احضر فهذا وقت حضورك) [2] ، والكسر على أنه مستغاث له، والمستغاث به محذوف أى: (يا للناس للعجب) ، وإلا أن يكون المعطوف بحرف الاستغاثة فإنها تفتح فيه نحو:
يالَعَطَّا فِنَا ويالرِياحِ [3]
الثالثة [4] : أنهم يتفقون في لام المستغاث له أنها لام الجر، وأنها غير زائدة، وبم تتعلق؟
قيل [5] : بـ"يا"، وقيل [6] : بمحذوف تقديره: (أدعو أو أستغيث) يكونان جملتين، وقيل [7] : بحال محذوفة , فيكون جملة واحدة تقديره: (داعيًا أو مستغثيًا) .
(1) يعنى لا يصلح للنداء إلا مجازًا ينظر: الارتشاف (4/ 2213)
(2) قال سيبويه في الكتاب (2/ 217) :"وقالوا: يا للْعجب ويا للماء، لما رأوا عجبًا , أو رأوا ماء كثيرًا كأنه يقول: تعال يا عجب أو تعال يا ماء فإنه من أيامك وزمانك"ا. هـ
(3) صدر بيت من الخفيف، وعجزه: وأبى الحَشْرَج الفَتَى النَّفَّاحِ
وهو بلا نسبة في: الكتاب (2/ 216، 217) ، والمقتضب (2/ 257) ، وشرح المفصل (1/ 131) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 962) , وشرح التسهيل (3/ 410) , وشرح الكافية للرضى (1/ 318) ، والصفوة الصفية (2/ 218) , والمقاصد النحوية (4/ 268) ، والهمع (2/ 54)
ويروى: (الوضَّاح) مكان (النفاح) .
وعطّاف ورياح وأبو الحشرج: أسماء رجال من قومه، والنفاح: الكثير العطاء، وأصل النفح الدفع، والوضّاح: المشهور بالكرم
والشاهد فيه: إدخال لام الاستغاثة على المستغاث به مفتوحة؛ لأن"يا"كررت معه.
وفيه شاهد آخر في قوله: (وأبى الحشرج) حيث حذف اللام من المعطوف والأصل: ويالأبى الحشرج.
(4) أى: المسألة الثالثة.
(5) ممن قال بهذا ابن جنى، ينظر: الخصائص (2/ 277/278) , وتوجيه اللمع (صـ 318) .
(6) من القائلين بهذا ابن الخباز حيث قال في الغرة (2/ 532) : " تقول: يا لَزيد لعمرو، زيد مستغاث وعمرو مستغاث له .... واللام الأولى تتعلق بـ"يا"، واللام الثانية تتعلق بمحذوف كأنك قلت استغيثك لعمرو " ا. هـ. وينظر: الارتشاف (4/ 2211) ، والهمع (2/ 54) ، والأشمونى (3/ 245، 246)
(7) هذا رأى ابن الباذش كما جاء في الارتشاف (4/ 2211) ، والمساعد (2/ 528) .