فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2250

السابعة [1] : أن هذه اللام تدخل في النداء المتعجب منه نحو: (يا لَلْمَاءِ ويا لَلدَّواهى) ولا تدخل اللام في غير الاستغاثة والتعجب [2] ، وأما نحو:

يَا لَبَكْرٍ انشُرُوا لِى كُّلَيْبًا يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الفِرَارُ [3]

فمن الاستغاثة.

وزعم بعضهم [4] أنه لا معنى للاستغاثة فيه، وزعم أن اللام قد تدخل في النداء المهدد فتقول: (يا لزيد لأقتلنك) ، وجعل منه البيت.

ولا يستعمل من حروف النداء في الاستغاثة والتعجب إلا"يا"وحدها [5] ؛ لأنها أصل حروف النداء

[قوله: ويفتح لإلحاق ألفها، ولا لام [فيه] [6]

مِثلُ يَا زَيْدَاه، وينصبُ مَا سِواهُمَا مِثْلُ: (يا عَبد الله) ،

(1) أى: المسألة السابعة.

(2) قال سيبويه في الكتاب (2/ 217، 218) :"وقالوا: يا للعجب، ويا للماء، لما رأوا عجبًا أو رأوا ماء كثيرًا، كأنه يقول: تعال يا عجب أو تعال يا ماء فإنه من أيامك وزمانك، ومثل ذلك قولهم: يا لدواهى، أى: تعالين فإنه لا يُستنكر لكُنَّ؛ لأنه من إبَّانكنَّ وأحيانكنَّ، وكل هذا في معنى التعجب والاستغاثة، وإلا لم يجز، ألا ترى أنك لو قلت: (يا لزيد) وأنت تحدثه لم يجز"ا. هـ.

(3) البيت من المديد وهو للمهلهل بن ربيعة في الكتاب (2/ 215) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 395) ، وشرح التسهيل (3/ 412) ، والخزانة (2/ 162) ،

وبلا نسبة في: الخصائص (3/ 229) والغرة المخفية (2/ 533) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1290) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 190) ، والارتشاف (4/ 2212) ، والمساعد (2/ 529) وشفاء العليل (2/ 817) بكر: هو بكر بن وائل، انشروا: أحيوا

والشاهد فيه إدخال لام الاستغاثة مفتوحة على"بكر"للفرق بينها وبين لام المستغاث من أجله.

(4) ذهب إلى ذلك الرضى حيث قال في شرح الكافية (1/ 319، 320) :"وقد تدخل اللام المفتوحة على المنادى المهدد نحو: يا لزيد لأقتلنك"قال مهلهل .... وقولهم إن هذه لام الاستغاثة كأنه استغاث بهم لنشر كليب , واستغاث بهم للفرار تكلفٌ , ولا معنى للاستغاثة - ههنا - لا حقيقة ولا مجازًا"ا. هـ."

(5) قال سيبويه في الكتاب (2/ 218) : " ولا يلزم في هذا الباب إلا"يا"للتنبيه؛ لئلا تلتبس هذه اللام بلام التوكيد كقولك: لعمروٌ خيرٌ منك، ولا يكون مكان"يا"سواها من حروف التنبيه نحو: أى وهيا وأيا؛ لأنهم أرادوا أن يميزوا هذا من ذلك الباب الذى ليس فيه معنى استغاثة ولا تعجب " ا. هـ

وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 320) ، والارتشاف (4/ 2213) ، والهمع (2/ 56) .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من الكافية (صـ 89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت