وقوله:
لَعَلَّك يَا تَيْسًا [نَزًّا[1] ]فى مَرِيرَة [2] ...
وقوله:
أَعَبْدًا حَلَّ فِى شُعَبَى غَرِيبًا [3] ...
وهذا اختيار المصنف في شرح المفصل [4] ، وروى أنه مذهب البصريين، ووجهه أن الجملة والجار والمجرور لا تكون صفة للمعرفة بخلاف باب (لا) فإن النكرة فيها لا يراد بها مُعين , فلم تتعرف , فصح أن توصف بالجملة، وإذا لم تكن الجملة - هنا - صفة طال بها الاسم بخلاف قولك: (يا رجلًا ظريفًا) قاله نجم الدين [5]
(1) (نزا) وفى الأصل (نزى) وهو تحريف.
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... مُعَذِّبُ لَيْلَى أن تَرانى أَزورُهَا
وهو لتوبة بن الحُمَّير في: الكتاب (2/ 200) ، والنوادر (صـ 286) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 16) ، وبلا نسبة في: المقتضب (4/ 203) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 83) ، ويروى (مُعَاقِب) مكان (مُعذَّب) و (يا كلبًا) مكان (يا تيسًا) المريرة: الحبل، يخاطب زوج ليلى الأخيلية، جعله كتيس مشدود بحبل.
والشاهد فيه قوله (يا تيسًا) حيث نصب المنادى النكرة لوصفها بجملة.
(3) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... أَلؤمًا لاَ أَبَالَكَ واغْتِرَابا
وهو لجرير في ديوانه (صـ 56) ط. دار صادر، والكتاب (1/ 339) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 201) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 712) ، والتصريح (1/ 331، 2/ 171، 289) ، والمقاصد النحوية (3/ 49، 4/ 506) ، والخزانة (3/ 183) ،
وبلا نسبة في: شرح التسهيل (3/ 397) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 322) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 571) ، والفاخر (2/ 532) ، وأوضح المسالك (2/ 221) , والنجم الثاقب (1/ 317) والإشمونى (3/ 214) .
وشعبى: وادٍ أو موضع
والشاهد فيه قوله: (أعبدًا) حيث نصب النكرة الموصوفة بجملة على النداء.
وفيه شاهد آخر وهو قوله: (ألؤمًا .. واغترابا) حيث وقعا موقع الفعل، والتقدير: (أتلؤم لؤمًا، وتغترب اغترابا) .
(4) ينظر الإيضاح في شرح المفصل (1/ 263 , 264) .
(5) ينظر شرح الكافية (1/ 232 , 224) .