ويلزمه فى: (يا رجلًا ظريفًا) أن يطول؛ لأنه إذا كان رجلًا يراد به معين لم يوصف بنكرة قال [1] :"ولأنه لو [طالت] [2] النكرة بالصفة بمفردٍ [3] - هنا - لطالت بها في باب (لا) فكنت تقول: (لا رجلًا كريمًا) ولا قائل به، قال [4] :"وأما سائر التوابع من البدل والتأكيد وعطف البيان فلا يطول بها المتبوع؛ لأنها ليست مع متبوعها اسمًا لشئ واحد كـ (ثلاثة وثلاثين) ؛ ولأن عطف البيان والتأكيد يأتيان بعد تمام المتبوع، والبدل استقلاله واضح.
الثالث: المنع من الطول بها مطلقًا [5] ؛ لأنه لو طال -هنا- بالصفة لطال بها في باب"لا"؛ ولأن ما أوردوه محتمل أن يكون نكرة غير مقصودة، وإما أن ينون وينصب للضرورة نحو:
.يَا عَدِيًّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي [6]
وأمَّا أيا شاعرًا [7] ...
فيحتمل الوجه الثانى، وهو منصوب بتقدير فعل أى: الزموا شاعرا [8] ، و"أيا"للتنبيه أو المنادى محذوف [9] .
(1) أى: الرضى في شرح الكافية (1/ 324) .
(2) (طالت) ، وفى الأصل: (طال)
(3) كذا في الأصل، ولعلة يقصد: ولو طالت النكرة بالوصف بالمفرد لطالت بها في باب (لا) .
(4) أى: الرضى في شرح الكافية (1/ 324) .
(5) ممن ذهب إلى هذا ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 82) .
(6) عجز بيت من الخفيف، وصدره: ... ضربت صدرها إلىَّ وقالت
وهو للمهلهل بن ربيعة في: المقتضب (4/ 214) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 708) ، والمقاصد النحوية (4/ 211) ، والخزانة (2/ 165) ،
وبلا نسبة في: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 83، 84) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 189) ، والفاخر (2/ 532) ، وشرح الشذور (صـ 145) ، والتصريح (2/ 370) ، والهمع (2/ 32) ،
ويروى: (رفعت رأسها إلى)
والشاهد فيه قوله: (يا عديًا) حيث نصب المنادى للضرورة الشعرية، وحقه البناء على الضم؛ لأنه علم.
(7) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(8) خرجه الخليل ويونس على أنه غير منادى، وإنما انتصب على إضمار كأنه قال: يا قائل الشعر شاعرًا وفيه معنى حسبك به شاعرًا. ينظر: الكتاب (2/ 236، 237) .
(9) تقديره: يا قوم عليكم شاعرًا، ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 86) .