يَا بُؤْسَ لِلْحَرْبٍ الَّتى وَضَعَتْ [1]
وإمَّا أن يكون الأصل: (يا زيدَ عمرٍ وبن عمرِو) ، فحذف (عمرًا) كقوله:
بَيْنَ ذِرَاعَىْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ [2]
وقيل: هى فتحة بناء، ثم اختلفوا:
فقيل: ركبوا الصفة مع الموصوف فصار اسمًا واحدًا , ففتحة الاسم فتحة تركيب، وفتحة نون (ابن) إعراب كـ (بعلبكَ زيدٍ) ، وهو على هذا اسم واحد أعنى: (زيد ابن) مضاف إلى (عمرو) ، وهو قول الزمخشرى [3] والفارسى [4] .
(1) صدر وجزء من عجز بيت من الكامل: وهو بتمامه:
يا بُؤْسَ لِلْحربِ الَّتى ... وَضَعَتْ أراهِطَ فاسْتَراحُوا ...
وهو لسعد بن مالك في: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 500) ، والخزانة (1/ 468، 473) وشرح أبيات المغنى (4/ 311) ،
وبلا نسبة في: الكتاب (2/ 207) ، والخصائص (3/ 106) ، والمحتسب (2/ 93) ، وشرح المفصل (2/ 10، 105، 4/ 36) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 276) ، والجنى الدانى (صـ 107) ، ومغنى اللبيب (1/ 241) .
والشاهد فيه قوله: (للحرب) حيث أقحم اللام بين المضاف والمضاف إليه.
(2) عجز بيت من المنسرح، وصدره: ... يَا مَِن رَأَى عارضًا أُسَرُّ بِهِ
وهو للفرزدق في: الكتاب (1/ 180) ، والمقتضب (4/ 229) ، والتكف للأعلم (1/ 290) ، وشرح المفصل (3/ 21) ، والمقاصد النحوية (3/ 451) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 177) ، ولم أجده في الديوان (ط. دار صادر) .
وبلا نسبة في: الخصائص (2/ 407) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 502) ، وشرح التسهيل (3/ 249) وشرح الكافية للرضى (1/ 355، 2/ 287) ، والارتشاف (4/ 2206، 5/ 2429) ، ومغنى اللبيب (2/ 438) ، والتصريح (1/ 105) .
العارض: السحاب الذى يتعرض الأفق. ذراعا الأسد: كوكبان، وجبهة الأسد: أربعة كواكب فيها عوج، والشاهد فيه: الفصل بلفظ"جبهة"وبين المضاف والمضاف إليه.
(3) قال في مفصله:"والوصف بابن وابنة كالوصف بغيرهما إذا لم يقعا بين علمين , فإن وقعا أتبعت حركة الأول حركة الثانى كما فعلوا في ابن وامرئ تقول: يا زيد ابن أخينا ويا هند ابنة عاصم"ا. هـ المفصل بشرحه لابن يعيش (2/ 4، 5) .
(4) قال في إيضاحه (صـ 250) : فإن نعت المفرد بابن فلانٍ، أو ابن أبى فلانِ نصبت ابنًا، وجعلته مع الأول كالشئ الواحد فقلت: يا زيدَ بنَ عمرو، ويا بكر بن أبى زيد .."ا. هـ."
هذا وقد قال بهذا الرأى - أيضًا - عبد القاهر الجرحانى في المقتصد (2/ 785، 786) تبعًا للفارسى، وينظر: الغرة المخفية (2/ 525) ، والارتشاف (4/ 2187) ، والتصريح (2/ 169) .