وإِذَا نُودِىَ المُعَرَّفُ بالَّلامِ
وقيل: لا تركيب، ولكن أبدلت الضمة فتحة في الاسم تخفيفًا لما كثر في الكلام مع كون بعدها فتحة نون (ابن) فحصل بفتح الاسم [تخفيفٌ] [1] من حيث إن الفتحة أخف، ومن حيث الإتباع وهذا قول المصنف [2] وهو أقربهما.
قوله: وإذا نودى المعرف باللام
أى: وإذا أريد نداء المعرف باللام، فلا بد من التوصل.
واعلم أن المعرف [باللام] [3] إمّا أن يكون جملة مسمى بها أو لا، إن كان جملة مسمى بها فإما أن يكون في تأويل المفرد أولا، إن لم يكن في تأويله دخلت عليه"يا"ولم [يجز] [4] سقوط اللام؛ لأنها بعض الاسم نحو: أن تسمى (الرجل قائم) فتقول: (يا الرجل قائم) ؛ لأنه جملة والجمل تحكى [5] .
وإن كانت في تأويل المفرد كأن تسمى بـ (الذى قام) فأجاز ذلك المبرد [6] ، أعنى: دخول"يا"عليها، ومنعه سيبويه [7] ، لأنها في تأويل المفرد، والحكاية إنما هى للجمل.
وإن كان المعرف المنادى غير ذلك لم [يجر] [8] دخول"يا"عليه؛ لأنها للتعريف، واللام للتعريف، هذا مذهب البصريين [9] .
(1) (تخفيفُ) وفى الأصل (تخفيفًا) وهو خطأ.
(2) ينظرشرح المقدمة الكافية (2/ 423) .
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(4) (4، 8) (يجز) وفى الأصل (يجوز) وهو خطأ.
(5) ينظر: الكتاب (3/ 333) , وشرح التسهيل (3/ 398) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 571) ، والارتشاف (4/ 2191) ، وأوضح المسالك (4/ 32) .
(6) ينظر: المقتضب (4/ 241) .
(7) حيث قال في الكتاب (3/ 333) :"وإذا سميت رجلًا: (الذى رأيته) و (الذى رأيت) لم تغيره عن حاله قبل أن يكون اسمًا؛ لأن (الذى) ليس منتهى الاسم؛ وإنما منتهى الاسم الوصل، فهذا لا تغيره عن حاله كما لم يتغير (ضاربٌ أبوه) - اسم امرأة - عن حاله؛ فلا يتغير الذى كما لم يتغير وصلُه، ولا يجوز لك أن تناديه، كما لا يجوز لك أن تنادى (الضارب أبوه) إذا كان اسمًا؛ لأنه بمنزلة اسم واحد فيه الألف واللام ..."ا. هـ.
(9) ينظر: الكتاب (2/ 195 - 198) ، والمقتضب (4/ 239) ، والأصول (2/ 373) ، والإنصاف (1/ 335) ، والمسائل الخلافية (صـ 143) ، واللباب (1/ 334) ، والتبيين (صـ 444) ، وشرح المفصل (2/ 8) ، وشرح التسهيل (3/ 398) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 349) ، والإرشاد إلى علم الإعراب (صـ 282) ، والارتشاف (4/ 2193) ، والمساعد (2/ 502) ، ائتلاف النصرة (صـ 46) والتصريح (2/ 172) ، والهمع (2/ 36) هذا .. وقد استثنى ابن هشام في أوضحه (4/ 31، 32) أربع صور يجوز فيها النداء هى ـ اسم الله تعالى والجمل المحكية نحو:"يا المنطلق زيد"، واسم الجنس المشبه به كقولك:"يا الخليفة هيبة"نص على ذلك ابن سعدان، وضرورة الشعر ثم قال:"ولا يجوز ذلك في النثر خلافًا للبغداديين".