وقيل [1] : أتى بـ (ها) لتنبه على أن [أيًّا] [2] قد خرجت عن بابها من لزوم الإضافة.
وقيل [3] : للتنبيه على أن ما بعدها هو المقصود.
الوجه الثانى: أن تأتى باسم الإشارة فتقول: (يا هذا الرجل) ، و (ياذا الرجل) ، قال:
يَاذَا المُخَوَفّنُا بِمَقْتَلِ شَيْخِهِ [4]
واختلف في جواز دخول الكاف عليه:
قيل [5] : يجوز، ولا مانع من: (يا ذاك الرجل) ، وقيل [6] : لا يجوز، كما لا يجوز: (يا غلامك) إلا في الندبة.
(1) من القائلين بهذا الأصبهانى في شرح الكافية (1/ 270) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(3) من القائلين بهذا الأصبهانى حيث قال في شرح الكافية (1/ 270) :"وأتوا بحرف التنبيه"يا"للتنبيه على أن المنادى ما بعدها، وإما؛ لأن"أيا"ملازم للإضافة فأتوا بها لتكون كالعوض من المضاف إليه، وإما ليدل على خروج"أى"عن بابها"ا. هـ.
(4) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... حُجْرٍ تَمَنَّىَ صاحِب الأحْلامِ
وهو لعبيد بن الأبرص في ديوانه (صـ 122) تحقيق وشرح د/ حسين نصار (مطبعة الحلبىَ الطبعة الأولى 1377 - 1957م) ، والكتاب (2/ 190، 191) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 445، 446) والإيضاح في شرح المفصل (1/ 272) والخزانة (2/ 212) ،
وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (1/ 328) ، والارتشاف (4/ 2197) ، والنجم الثاقب (1/ 329)
والمعنى يخاطب الشاعر أمرأ القيس بن حجر، وكان امرؤ القيس قد توعد بنى أسد الذين قتلوا أباه، يقول: ما تمنيته لن يقع، وإنما هو أضغاث أحلام.
والشاهد فيه قوله: (يا ذا المخوفنا) حيث توصل إلى نداء المقترن بأل باسم الإشارة، والمقترن بأل صفة للمنادى المبنى
(5) هذا مذهب سيبويه وابن كيسان في الارتشاف (4/ 2197) ، والهمع (2/ 39) ، والأشمونى (3/ 226) قال سيبويه ى الكتاب (2/ 189) :"واعلم أن الأسماء المبهمة التى توصف بالأسماء التى فيها الألف واللام تُنْزَل بمنزلة"أى"، وهى: هذا وهؤلاء، وأولئك، وما أشبهها وتوصف بالأسماء .."
(6) هذا مذهب السيرافى ينظر: حاشية (1) من الكتاب (2/ 189) ، والارتشاف (4/ 2195، 2197) وبه قال ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 399) حيث قال:"ويقوم مقام ذى الألف واللام الجنسيتين موصول مصدر بالألف واللام نحو: { ... يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ .. } (الحجر/6) أو اسم إشارة عار من الكاف ..."ا. هـ.، وينظر: الأشمونى (3/ 226)