الوجه الثالث: أن تجمع بين (أى) واسم الاشارة فتقول: ( [يا أيُّهذا] [1] الرجل) قال:
أَلاَ أَيُّهذَا الزَاجِرِى أَحْضُرُ الوَغَى [2] [3]
فـ (أىّ) منادى، واسم الإشارة وصف لـ (أىّ) ، و (الرجل) [4] وصف الاسم الإشارة.
ويفهم من كلام المصنف أن التوصل جائز في كل معرف / وفى ذلك تفصيل: ... 45/أ
وهو أن المعرف إن كان غير صفة لـ (أىّ) ، ولا لاسم الإشارة، بل جعل عطف بيان، أو لم يكن تابعًا [رأسًا] [5] فى قول من قال بذلك على ما نذكره - الآن - من الخلاف جاز التوسط بلا شرط وإن كان صفة لـ (أى) واسم الإشارة كما هو مذهب الجمهور، فإن كان اسم جنس أو (الذى) أو (التى) وما تفرع منهما جاز التوصل بها؛ لأنه يصح وصف (أىّ) واسم الإشارة بذلك , فتقول: (يا أيُّها الرجل) ، و (يا أيُّها الذى قام) ، وإن لم يكن ذلك فمذهبان:
الأول: قول الجمهور [6] إنه لا يجوز التوصل فلا تقول: (يا أيُّها النضر) ، ولا (يا أيُّها الصعق) ولا (يا أيُّها الزيدان) ؛ لأنه لا يصح الوصف بذلك.
(1) (يا أيُّهذا) ، وفى الأصل (يا هذا) وهو سهو.
(2) (الوغى) ، وفى الأصل (الوغا) وهو تحريف.
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... وَأَنْ أَشْهَدَ الَّلذَاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِى؟
وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (صـ 32) ، (ط. دار صادر) ، والكتاب (3/ 99، 100) ، والمقتضب (2/ 83) والإنصاف (2/ 560) ، وتوجيه اللمع (صـ 186) ، والمقاصد النحوية (4/ 402) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 181، 182) ، والخزانة (1/ 119، 8/ 579) ،
وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 134) ، ومجالس ثعلب (1/ 317) ، والأصول (2/ 162، 176) ، وشرح المفصل (2/ 7، 4/ 28، 7/ 52) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 472) ، ومغنى اللبيب (2/ 442) ، وشرح الشذور (صـ 182) والنجم الثاقب (1/ 329) ، والهمع (1/ 27) ، والخزانة (1/ 463) ، ويروى (أحضرَُ) بالرفع والنصب، و (الالئ) مكان (الزاجري)
والشاهد فيه قوله:"أيُّهذا الزاجرى"حيث نعت (أىّ) باسم الإشارة، ثم نعت اسم الإشارة بالاسم المقترن بأل.
وفيه شاهد آخر على رواية النصب حيث نصب الفعل (أحضُرَ) بأن مضمرة وهذا جائز عند الكوفيين، ورواه البصريون بالرفع على رفع (أحضُر) لحذف الناصب.
(4) فى قوله في المثال:"يا أيُّهذا الرجلُ".
(5) الكلمة غير واضحة في الأصل، وما أثبت أقرب إلى هيئة الكلمة وحروفها.
(6) قال سيبويه في الكتاب (3/ 334) :"ولا يجوز أن تقول: (يا أيُّها الذى رأيت) ؛ لأنه اسم غالب، كما لا يجوز: (يا أيُّها النضرُ) ، وأنت تريد الاسم الغالب .."ا. هـ. ... =
= وينظر: الغرة المخفة (2/ 519) ، وشرح التسهيل (3/ 399) ، والارتشاف (4/ 2194) والأشمونى (3/ 224) .