الثانى [1] : أنه إن كان أصله الوصف أو اسم الجنس لحظًا لأصله كـ (الحرث) و (الحسن) [جاز] [2] ، وإلاّ لم يجز كـ (الزيدَين) و (الزيدِين) ، واستدلوا على أنه يجوز لحظ الأصل بقوله:
أَتَانِى وَعيدُ الحُوْصِ مِنْ آَلِ جَعْفَرٍ فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَو نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا [3]
وما لا يجوز التوصل إليه إمَّا أن يكون مما سمى به بلامِه، أولا، إن كانه لم يجز نداؤه بدخول حرف النداء عليه، ولا بالتوصل إليه بـ (أىّ) ولا اسم الإشارة كمَن سميته بـ (الرجل) أو (الذى قام) إلا إن كان مما يدخل عليه"يا"، وهو الجملة المسمى بها، فإذا أردت نداء ما هذا حاله قلت: (يا من هو الرجل) ، أو (يا من اسمه الرجل) ، تجعل المنادى"مَنْ"ونحو ذلك، فهو - هنا - غير منادى، ولا مُتوَصَّل إلى ندائه، بل هو خبر مبتدأ، وكذلك تقول:"يا مَنْ هو الذى قام".
وإن لم يكن مما يسمى به بلامِه جاز نداؤه بأن تحذف اللام، وسواء كانت في علم غالب كـ (النجم) ، و (الفرزدق) ، قال:
غَمَز ابنُ مُرَّةَ - يا فَرَزْدَقُ - كَينهَا [4]
(1) هذا رأى الفراء والجرمى، قال أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 2194) :"فلو كان في التابع"أل"للمح الصفة كـ (النضر) ، و (الحارث) ، و (العباس) فمذهب الجمهور أنه لا يجوز: (يا أيُّها الحارث) ، وهو علم، وأل فيه للمح الصفة، وقد أجازه الفراء، والجرمى، ونصَّ عليه .."وينظر: المساعد (2/ 505) ، والأشمونى (3/ 224) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق،
(3) سبق تخريجه (صـ 206) .
(4) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... غَمْزَ الطَّبِيِبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وهو لجرير في أدب الكاتب (صـ 111) ، والخزانة (3/ 100) ، واللسان (ع ذ ر) (4/ 287) ، (ن غ غ) (6/ 225) (ك ى ن) (5/ 459) ، وليس في ديوانه (ط. دار صادر)
وبلا نسبة فى: الهمع (2/ 37) .
ابن مُرة: هو عمران بن مرة المنقرى، والكين: لحم داخل فرج المرأة، والنغانغ: لحمات تكون في الحلق عند اللهاة
والشاهد فيه حذف"أل"من (الفرزدق) لما نودى، وهو علم.