فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 2250

وذهب ابن كيسان [1] إلى [أنَّ] [2] "يا أيُّهذا الرجل" (أىّ) منادى، واسم الإشارة مبين له و (الرجل) مبين لاسم الإشارة، فهو تابعُ تابعِ، وإذا قلت:"يا أيُّهذا الرجل"فالأصل: (يا أيهذا) ، وهو كالأول، وحذفت اسم الإشارة، وأبقيت (ها) و (الرجل) صفة لاسم الإشارة المقدّر، وإذا قلت: (يا هذا الرجل) فكذلك، وحذفت المنادى

قوله: وتوابعه؛ لأنها توابع معرب

أى: إنما التزم رفع توابع (الرجل) ؛ لأنها توابع معرب.

واعلم أنَّ تابعَ تابعِ المنادى إما أن يكون متبوعه المنادى معربًا أو مبنيًا، إن كان معربًا، فإن كان تابعِ التابع غير البدل والمعطوف لم يجز فيه إلا الإعراب نصبًا نحو: (يا عبدَ الله العالم الطويلَ) مطلقًا سواء كان تابع التابع مفردًا كهذا أم غير مفرد كـ (ذا الجمة) ، وسواء أتبعته التابع أم المنادى [3] .

وإن كان بدلًا أو عطفًا، فإن أتبعته النعت لم يكن فيه إلا الإعراب نصبًا، وإن أتبعته المنادى كان كالمستقل ومثاله: (يا عبدَ الله العالمَ محمدًا [4] ومحمدُ) [5] ، و (يا عبدَ الله العالمَ وأبا محمد أو أبا محمدٍ) [6] .

وإن كان المنادى مبنيًا، فإما أن يكون (أيًّا) واسم الإشارة أو لا، إن لم يكن (أيًَا) و لا اسم الإشارة، [فإما] [7] أن يكون تابعُ التابعِ بدلًا أو عطفًا أو لا، إن لم يكنها أعربته بإعراب التابع [8] نحو: (يا زيدُ العالمَ العاملَ) ، و (يا زيدُ العالمُ) ذو الجمة نصبًا ورفعًا بحسب إعراب (العالم) ، وإن أتبعته المنادى وجب في المضاف النصب، وفى المفرد الوجهان [9] .

وقالوا: يا ألله خاصة

(1) ينظر رأيه في: الارتشاف (4/ 2195) ، والأشمونى (3/ 225) .

(2) (أنّ) وفى الأصل (أنّه) وهو تحريف.

(3) ينظر: الارتشاف (4/ 2202) .

(4) (محمدًا) لإتباعه النعت.

(5) (محمدُ) لاتباعه المنادى فهو كالمستقل على تقدير (يا محمدُ) وهذا مثال للبدل.

(6) (أبا محمد) الأولى بالعطف على نعت المنادى (العالمَ) وهو منصوب، و (أبا محمدٍ) الثانية معطوفة على المنادى، والعطف على نية تكرار العامل، فهو كالمستقل والتقدير (يا أبا محمدٍ) فيكون منصوبًا - أيضًا -.

(7) (فإما) ، وفى الأصل (ما ما) وهو تحريف.

(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 342) ، والارتشاف (4/ 2202) .

(9) ينظر: شرح التسهيل (3/ 403، 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت