فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2250

وإن كان بدلًا أو عطفًا أعرب بإعراب التابع، وإن أتبع المنادى كان كالمستقل نحو: (يا زيدُ العالمُ عبدُ الله [1] أو عمرو) [2] وكذلك العطف.

وإن كان [المنادى (أيًّا] [3] وهى مسألة الكتاب مثل:(يا أيُّها الرجل العالم) ، فليس فيه إلا الرفع [4] ، أىّ تابع كان بدلًا أو غيره، مضافًا أو غيره؛ لأنه تابع للرجل

وهو معرب رفعًا، ولا يجوز أن تتبع (أىّ) إلا رفعًا؛ لأنه لا محل لها؛ إذ ليست منادى، إنما هى وصلة، إلا أن تكون بدلًا أو عطفًا وتتبعه (أىّ) فهو كالمستقل كما تقدم.

قوله: وقالوا: يا ألله [5] خاصة

أى: لم ينادوا ذا (أل) بغير وصلة إلا (الله) [6] ، وهذا حجة الكوفيين، وفيه شذوذ من وجهين، قطع همزته [7] ، ونداؤه بغير وصلة [8] ، وإنما لم يتوصلوا إليه؛ إمَّا لأنهم كرهوا التوصل إلى أسماء الله تعالى بالمبهمات، وفيه نظر؛ لأن مثل ذلك لا يكون عذرًا

(1) إن أُتبع (عبد الله) تابعَ المنادى جاز فيه وجهان: الرفع والنصب، كما يجوز في تابع المنادى وإن أُتبع المنادى لم يجز فيه إلا النصب؛ لأنه على نية تكرار العامل , والتقرير: (يا عبدَ اللهَ) فيكون منصوبًا؛ لأنه مضاف،

ويتلخص من هذا أن (عبدَ الله) بالنصب إما أن يكون بدلًا من نعت المنادى المنصوب على محل المنادى وإما أن يكون على نية تكرار العامل، و (عبدُ الله) بالرفع بدلًا من نعت المنادى المرفوع على لفظ المنادى.

(2) (أو عمرو) وردت هكذا في الأصل فتكون مرفوعة إمَّا بدلًا من نعت المنادى المرفوع على لفظ المنادى، وإما على نية تكرار العامل والتقدير: (يا عمروُ) بالبناء على الضم.

(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 342) ، والارتشاف (4/ 2196) .

(5) (يا ألله) ، وفى الأصل (يالله) .

(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 195) :"واعلم أنه لا يجوز لك أن تنادى اسمًا فيه الألف واللام ألبتة، إلا أنهم قد قالوا: يا ألله اغفر لنا، وذلك من قبل أنه اسم يلزمه الألف واللام لا يفارقانه، وكثر في كلامهم فصار كأن الألف واللام فيه بمنزلة الألف واللام التى من نفس الحروف وكأنّ الاسم - والله أعلم - (إلهٌ) ، فلما أدخل فيه الألف واللام حذفوا الألف، وصارت الألف واللام خلفًا منها، فهذا - أيضًا - مما يقويه أن يكون بمنزلة ما هو من نفس الحرف"ا. هـ، وينظر: المقتضب (4/ 239, 240 ,241) .

(7) ذهب الرضى إلى أن الأكثر فيه قطع الهمزة حيث قال في شرح الكافية (1/ 348) :"والأكثر فى"يا ألله"قطع الهمزة، وذلك للإيذان من أول الأمر أن الألف واللام خرجا عما كانا عليه في الأصل، وصارا كجزء الكلمة، حتى لا يستكره اجتماع"يا"واللام، فلو كانا بقيا على أصلهما، لسقطت الهمزة في الدّرج؛ إذ همزة اللام المعرفة همزة وصل"ا. هـ.

(8) قال الأصبهانى في شرح الكافية (1/ 272) فى الجواب عن نداء (الله) بغير وصلة:"وجوابه أما أولًا: فلأن الألف واللام - ههنا - عوض عن محذوف، مع كثرة الاستعمال، مع أنهما ليستا للتعريف؛ لأن أصله (الإله) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام، فحذفت الهمزة فَصَارت (اللاه) ، ثم أدغمت اللام = = في اللام فقالوا: (الله) ، وجعلوه اسم واجب الوجود لذاته تعالى وتقدس، والحاصل أن جواز دخوله عليه معلل بعدم كونه للتعريف، وبكونه عوضًا من حرف أصلى، وبكثرة الاستعمال."

وأما ثانياُ: فلكراهتهم إطلاق الاسم المبهم على ذات الله تعالى، وأما ثالثًا: فلأن إطلاق الأسماء على الله موقوف على الإذن الشرعى، ولم يجئ إذن في إطلاق (أى، وهذا) عليه تعالى"ا. هـ، وينظر النجم الثاقب (1/ 333) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت