لهم في اللحن، وإمَّا لأنه لم يرد إذن شرعى [1] ، وأسماء الله تعالى توقيفية وهذا كالأول [فى الضعف] [2] ، ولأن الظاهر وقوع هذا اللفظ من الأعراب وغيرهم الذين لا يتحرجون، وإمَّا لأن الأصل: (الإ لاه) فخففت الهمزة، وجئ باللام عوضًا , وإمَّا لأنها تنزلت منزلة فاء الكلمة لملازمتها [3] .
قال المصنف في الشرح الكبير [4] : فكل من هاتين جزء علة أراد أن لا يعترض التعويض بنحو: (لحُْمَر) فى (الأحمر) مخففًا، وألا يقال ملازمتها لا يصيرها كـ (فاء) الكلمة، وإلا لجاز: (يا لثريا) ونحوه.
وقول المصنف [5] : إن اللام عوضت من الهمزة ضعيف بل هى غير عوض
وإمَّا لأن هذا الاسم الشريف كثر في ألسنتهم أرادوا تخفيفه، ولم يكن لهم إسقاط اللام عنه لأنها كالجزء منه.
والأكثر في نداء الاسم الشريف اللهم , وقد اختلف في هذه الميم:
فالبصريون [6] يرون أنها بدل من حرف النداء، والكوفيون [7] يرون أنها محذوفة من كلمة أخرى , الأصل: (يا الله أُمَّنَا بخير) ثم حذف ما حذف.
(1) ينظر: نصّ الأصبهانى السابق، وشرح المقدمة الكافية (2/ 427) وقد نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده حيث قال في النجم الثاقب (1/ 333) :"وقال الوالد: وفيه نظر؛ لأن مثل ذلك لا يكون عذرًا لهم ى اللحن .."ا. هـ.
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 425، 426)
(4) يقصد الإيضاح في شرح المفصل، قال فى (1/ 274) :"قوله: ولا ينادى ما فيه الألف واللام إلا الله وحده قال الشيخ: علّل بعلتين كل واحدةٍ منهما جزء واحد، إحداهما: لزومها الكلمة، والأخرى كونها بدلًا من المحذوف، إذ أصلها (الإله) نقلت حركة الهمزة إلى اللام فصار (اللاه) فاجتمع المثلان فجاز الإدغام فصار (الله) ، فصارت الألف واللام عوضًا من الهمزة .."ا. هـ.
(5) ينظر: ما قاله في الحاشية السابقة، وشرح المقدمة الكافية (2/ 426) .
(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 196) :"وقال الخليل - رحمه الله: اللهم نداء، والميم - ها هنا - بدل من"يا"، فهى - ها هنا - فيما زعم الخليل - رحمه الله - آخر الكلمة بمنزلة"يا"فى أولها .."
وينظر: المقتضب (4/ 239) ، والإنصاف (1/ 341) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 738) وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 106، 107) ، وشرح التسهيل (3/ 401) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 349) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 572) ، والارتشاف (4/ 2191) ، والهمع (2/ 196)
(7) قال الفراء في معانى القرآن (1/ 203) :" (اللهم) كلمة تنصبها العرب، وقد قال بعض النحويين: إنما نصبت إذا ويدت فيها الميمان؛ لأنها لا تنادى بـ (يا) .... وترى أنها كلمة ضمّ إليها"أُمّ"، تريد: (يا ألله أمّنا بخير) ، فكثرت في الكلام اختلطت ..."ا. هـ. ... =
=وينظر: الإنصاف (1/ 341) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 738) ، وتوجيه اللمع (صـ 329) والغرة المخفية (2/ 547) ، وشرح المفصل (2/ 16) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 350) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 573) ، والارتشاف (4/ 2191) ، والهمع (2/ 48) .