وَلَكَ فِى مِثْلُ: يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِىٍّ الضَّمُ والنَّصْبُ
قوله: وَلَكَ فِى مِثْلُ: يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِىٍّ الضَّمُ والنَّصْبُ
هذا في كل مكررين الثانى منهما مضاف، وهما إمَّا علمان، أو اسما جنس، أو صفتان إن كانا صفتين: فمذهب البصريين [1] أن الأول ينصب بغير تنوين، ومذهب الكوفيين [2] أنه لابد منه مع النصب؛ لأنه طويل نحو: (يا صاحب صاحب عمرو) [3]
وإن [كانا] [4] اسمى جنس فاختلفوا في جواز نصب الأول، فأجازه البصريون [5] ، ومنعه الكوفيون [6] نحو: (يا رجل رجل القوم) [7] .
وإن كانا علمين، إن أضيف الثانى إلى مضمر فالوجهان جائزان النصب والضم [8] .
وذهب الكسائى والفراء [9] [إلى] [10] أنه لا يجوز ضم الأول نحو: (يا زيد زيدنا) .
وإن أضيف إلى ظاهر جاز الوجهان في الأول باتفاق كقوله:
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 2205) ، والهمع (2/ 44) ، والأشمونى (3/ 229)
(2) تنظر: المراجع السابقة.
(3) البصريون يقولون: يا صاحبَ صاحبَ عمروٍ، والكوفيون يقولون: (يا صاحبًا صاحبَ عمروٍ)
(4) (كانا) ، وفى الأصل (كان) ، وهو خطأ.
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 2205) ، والهمع (2/ 44) ؛ والأشمونى (3/ 229) .
(6) تنظر المراجع السابقة.
(7) يقول البصريون: (يا رجُلَ رجلَ القوم) ِ، ويقول الكوفيون: (يا رجُلُ رجُلَ القوم)
(8) قال سيبويه في الكتاب (2/ 205) :"هذا باب يكرر فيه الاسم في حال الإضافة، ويكون الأول بمنزلة الآخر، وذلك قولك: (يا زيدَ زيدَ عمروٍ) ، و (يا زيدَ زيدَ أخينا) ، و (يا زيدَ زيدَنا) ، وزعم الخليل - رحمه الله - ويونس أن هذا كله سواء، وهى لغة للعرب جيدة .."وقال ى (2/ 207) :"قال: وإن شئت قلت: يا تيمُ تيمُ عدىًّ، كقولك: يا تيمُ أخانا، لأنك تقول: هذا تيُمُ تيم وعدى، كما تقول: هذا تيُمُ أخونا .."... وينظر: الارتشاف (4/ 2205) .
(9) نسب أبو حيان في الارتشاف (4/ 2205) إلى الكسائى والفراء جواز ضم الأول حيث قال:"وإن أضفت الثانى إلى ضمير فرد متكلم نحو: (يا زيدَ زيدِىّ) ففى جواز ذلك نظر، أو جمع نحو: (يا زيدُ زيدنا) ، فذهب سيبويه والجمهور إلى جواز ضم الأول، وأجاز ذلك الكسائى والفراء .."ا. هـ.
(10) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.