فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2250

وَشَرْطُهُ أنْ لاَ يَكُونَ مُضَافًا

وقوله: تخفيفًا يحترز مما يحذف لا لمجرد التخفيف، بل للإعلال ونحوه؛ وفيه نظر؛ لأن كل حذف تخفيف [1]

قوله: وشرطه أن لا يكون مضافًا

هذا كلام في ترخيم المنادى، وذكر المصنف [شروطا] ً [2] نفيَّيةً وثبوتيةً [3] :

الأول: أن لا يكون المنادى الذى [يراد] [4] ترخيمه مضافًا، احتراز من نحو: (عبد الله) ، ولا [مشبهًا] [5] بالمضاف وهو الطويل، وإنما لم يذكره؛ لأنه اكتفى عنه بالمضاف [6] .

وفى جواز ترخيم المضاف مذاهب:

الأول: المنع مطلقًا، وهو قول البصريين [7] - واختيار المصنف [8] - قالوا: إن رخمت صدره رخمت وسط الكلمة، وإن رخمت آخره - وهو آخر المضاف إليه - رخمت ما ليس بمنادى.

(1) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 360) :"يعنون بالحذف للتخفيف: ما لم يكن له موجب كما كان في باب (قاضٍ) ، و (عصا) ، وإلا فكل حذف لابد فيه من تخفيف، ويقولون لهذا - أيضًا: حذف بلا علة، وحذف الاعتباط، مع أنه لابد ى كل حذف من قصد التخفيف، وهو علة، فهذا اصطلاح منهم"

(2) (شروطًا) ، وفى الأصل (شرطًا) وهو تحريف

(3) ذكر ابن هشام شروط الترخيم في أوضحه (4/ 55) فقال:"يجوز ترخيم المنادى - أى حذف آخره تخفيفًا - وذلك بشرط كونه معرفة، غير مستغاث، ولا مندوب، ولا ذىِ إضافة، ولا ذى إسناد، فلا يرخم نحو قول الأعمى: يا إنسانا خذ بيدى، وقولك: يا لجعفر، وا جعفراه، ويا أمير المؤمنين , ويا تأبط شرًّا"ا. هـ، وينظر: النجم الثاقب (1/ 345، 346)

(4) (يراد) ، وفى الأصل (لا يراد) وهو سهو

(5) (ولا مشبهًا) وفى الأصل (ولا مشبه) , وهو خطأ.

ولو قال:"أن يكون مبنيًا على الضم"لأغنانا عن الاحتراز من المضاف والمشابه له.

ينظر: الغرة المخفية (2/ 535) ، وشرح القطر (صـ 233) .

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 361) .

(7) قال سيبويه في الكتاب (2/ 240) :"واعلم أن الترخيم لا يكون في مضاف إليه، ولا في وصف؛ لأنهما غير مناديين، ولا يرخم مضاف ولا اسم منون في النداء .."ا. هـ.

وينظر: الأصول (1/ 359) ، والإنصاف (1/ 347) ، وشرح المفصل (2/ 20) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 199، 200) ، وشرحها لابن جماعة (صـ 131) ، والارتشاف (5/ 2227) ، والهمع (2/ 59)

(8) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 435، 436) :"لتعذر ذلك فيه؛ لأنه إن رخم آخر الثانى رخم ما ليس في حكم المنادى، ولو رخم الأول لجاء في وسط الاسم؛ لأن المضاف إليه من حيث اللفظ اسم مستقل، ومن حيث المعنى في حكم جزء من الأول، فلما روعى الأمران تعذر الترخيم"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت