الثانى: الجواز مطلقًا، وهو قول الكوفيين [1] مستدلين بقوله:
إِمَّا تَرَيْني اليَوْمَ أُمَّ حَمْزِ [2]
أى: (حمزة) ، وقوله:
خُذوا حَظَّكُمْ يَا آلَ عِكْرِمَ واذْكُروا ... أَواصرنا والرَّحِمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ [3]
أى: عكرمة، قالوا: ويقاس على هذا غيره،
الثالث: الجواز في ذى [4] تاء التأنيث كهذين البيتين [5] ، والمنع فيما سواه كـ (غلام زيد) والأولون يحملون ما ورد على أنه من ترخيم غير المنادى ضرورة [6] .
(1) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 138) ، والإنصاف (1/ 347 - 356) ، وشرح المفصل (2/ 20) ، والإرشاد إلى علم الإعراب (صـ 292) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 200) ، وشرحها لابن جماعة (صـ 131) ، والارتشاف (5/ 2227) ، والتصريح (2/ 184) ، والهمع (2/ 59) .
(2) من الرجز، وبعده: ... قَارَبْتُ بَيْنَ عَنَقِى وَجَمْزِى
وهو لرؤبة في الديوان (صـ 64) ، والكتاب (2/ 247) ، والمقتضب (4/ 251) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 391) ، وشرح المفصل (9/ 6) ، وشرح التسهيل (3/ 432) ،
وبلا نسبة فى: الإنصاف (1/ 349) ، والنجم الثاقب (1/ 345) , العنق والجمز: ضربان من السير.
والشاهد فيه قوله: (أمَّ جَمْزِ) حيث رخّم المنادى المضاف بحذف آخر المضاف إليه، وأصله: (يا أم حمزة) فحذف حرف النداء، والتاء من المضاف إليه، وهذا جائز عند الكوفيين، ضرورة عند البصريين.
(3) البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبى سلمى في الديوان (صـ 214) ، والكتاب (2/ 271) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 393) ، والنكت للأعلم (1/ 593) ، والإنصاف (1/ 347) ، وشرح المفصل (2/ 20) ، والضرائر لابن عصفور (صـ 107) ، والفاخر (2/ 542) ،
وبلا نسبة فى: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 138) ، وما يجوز للشاعر في الضرورة (صـ 153) ، وتوجيه اللمع (صـ 338) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 361) ، والارتشاف (5/ 2228) ، والمساعد (2/ 563) ، والنجم الثاقب (1/ 345) ، والهمع (2/ 59)
والأواصر: العواطف والقربات، واحدها آصرة، ويروى (حذركم) مكان (حظكم) ، و (احفظوا) مكان (اذكروا) .
والشاهد فيه قوله: (يا آل عكرم) وهو كالذى قبله.
(4) (ذى) كذا في الأصل، وكتب فوقها: (ما فيه) .
(5) قال أبو حيان في التذييل جـ 5 (2/ 641) رسالة دكتوراة:"ولو ذهب ذاهب إلى أن المنادى إذا كان آخر المضاف إليه بالتاء علمًا جاز ترخيمه بحذفها وقوفًا مع هذا الشائع من ذلك لكان مذهبًا"ا. هـ.
(6) ينظر: الكتاب (2/ 269 - 271) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 362) ، والارتشاف (5/ 2228) .