وَيَكُوُن: إِمَّا عَلَمًا زَائِدًا عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ، وإِمَّا بتَاءِ التأنيث
الشرط الخامس [1] : أن يكون المرخم إما علمًا زائدًا على ثلاثة أحرف، وإما بتاء تأنيث [2] وإن لم يكن علمًا ولا زائدًا [3] .
وإنما اشترط ذلك؛ ليخرج النكرة بغير تاء، فإنها لا ترخم نحو: (يا غضنفر) ، وذهب بعض [4] النحاة إلى جوازه إذا كانت مقصودة؛ لأنه في المعنى معرفة، ولذلك نعت بالمعرفة.
وجاز ترخيم العلم الزائدة؛ لأنه كثير الدور فاحتاج إلى التخفيف، وما فيه تاء تأنيث؛ لأنه ثقيل، وليست التاء من أصل الكلمة.
واعلم أن العلم إن كان من [نحو] [5] : (يا حذامِ) مما هو مبنى، أو مختصًا بالنداء نحو: (يا مكرمان) ، إن جعل علمًا لم يجز ترخيمه ذكره بعض النحاة [6] .
وفى عموم كلام المصنف ما يشعر بجوازه وإن كان غير [7] ذلك، فإن كان ثلاثيًا لم يجز ترخيمه - أيضًا - عند البصريين [8] ؛ لأن فيه إخلالًا بالكلمة وأجازه الكوفيون [9] فيما هو
(1) هذا هو الشرط الثبوتى الوجودى.
(2) فى الكافية (صـ 94) وشرحها للمصنف (2/ 438) (التأنيث) .
(3) أى: لا يشترط في ترخيم ما فيه تاء التأنيث العلمية والزيادة على الثلاثة
ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 439) ، وأوضح المسالك (4/ 58) ، والتصريح (2/ 185)
(4) ينظر: الارتشاف (5/ 2230) ، والهمع (2/ 61) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) كأبى حيَّان في الارتشاف (5/ 2229)
(7) أى: غير ما فيه تاء التأنيث.
(8) ينظر: الكتاب (2/ 255) ، والأصول (1/ 365) ، والمرتجل (صـ 199) ، وتوجيه اللمع (صـ 336) وشرح المفصل (2/ 20) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 438) ، وأوضح المسالك (4/ 59 - 61) ، والتصريح (2/ 185) ، والهمع (2/ 61) .
(9) الكوفيون إلا الكسائى، ووافقهم الأخفش ينظر: توجيه اللمع (صـ 336) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 305) ، والتسهيل بشرحه (3/ 423) وشرح الكافية للرضى (1/ 362، 363) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 600) ، والارتشاف (5/ 2232) والهمع (2/ 61) .