متحرك الأوسط نحو: (حكَم) ، و (عُمَر) ؛ لأن الحركة تنزلت منزلة الحرف الرابع في منع الصرف، وفى النسب إلى نحو: (جَمَزَى) [1] جعلوها كحرف خامس، وهذا باب تخفيف مثله.
وإن كان زائدًا على ثلاثة فمذهب الجمهور [2] أنه يجوز ترخيمه مطلقًا كـ (حارث) ، و (مالك) وغيرهما، وزعم الجرمى [3] أنه إن كان كناية عن مجهول لم يرخم كـ (طامر بن طامر) [4] .
وأمَّا المؤنث بالتاء فإن كان علمًا جاز ترخيمه ثنائيًا كان أم ثلاثيًا أم أكثر [5] نحو، (هبة) ، و (طلحة) ، و (فاطمة) ، إلا أن يكون مختصًا بالنداء نحو: (فُلَة) ، قاله أبو حيَّان [6]
وزعم ابن عصفور [7] أن من شرطه أن لا يكون كناية عن مجهول قال: فلا يجوز ترخيم: (صَلْمَعَة ابن قَلْمَعَة) [8] فى قوله:
أَصَلْمَعَةَ بنَ قَلْمَعَةَ بنَ فَقْع لَهِنَّكَ لاَ بالَكَ! تَزْدَ رٍِينِى [9]
(1) قال ابن هشام في شرح القطر (صـ 233) :"وأجاز الفراء الترخيم فى (حكَم) و (حَسَن) ونحوهما من الثلاثيات المحركة الوسط قياسًا على إجرائهم نحو: (سَقَر) مُجرى (زينب) فى إيجاب منع الصرف، لا مُجرى (هند) ى إجازة الصرف وعدمه، وإجرائهم (جَمَزَى) لحركة وسطه مُجرى (حبارى) فى إيجاب حذف ألفه في النسب لا مُجرى (حُنْبلَى) فى إجازة حذف ألفه وقلبها واوًا"ا. هـ.
(2) ينظر: الكتاب (2/ 255) ، والمقرب ومعه المثل (صـ 255) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 365) ، وأوضح المسالك (4/ 59 - 61) ، والهمع (2/ 61) .
(3) ينظر رأيه فى: البصريات (1/ 338، 339) ، والمساعد (2/ 549)
(4) طمر في الأرض طُمُورًا: ذهب، وطمر: إذا تغيب واستخفى، وقالوا: هو طامر بن طامر للبعيد وقيل: هو الذى لا يُعْرَفُ ولا يُعْرَف أبوه، ولم يُدْرَ من هو، ويقال للبرغوث: طامرُ بنُ طامرٍ
اللسان: (ط م ر) (4/ 195) .
(5) ينظر: الكتاب (2/ 241) ، وشرح ملحة الإعراب للحريرى (صـ 185) ، وشرح المفصل (2/ 20) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 439) ، وشرح التسهيل (3/ 421) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 597) ، والارتشاف (5/ 2229) ، وأوضح المسالك (4/ 58) ، والهمع (2/ 60) .
(6) حيث قال في الارتشاف (5/ 2229) :"وإن كان مبنيًا بسبب النداء، فإن كان مما لازم النداء فلا يرخم نحو: مَلاَمَان، ومكرمان، فأما قولهم: يا ملأم فليس ترخيمًا، بل هو مبنى على مَفْعَل من اللؤم"ا. هـ وينظر: الهمع (2/ 60)
(7) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2229) ، والهمع (2/ 61) ، والأشمونى (3/ 257)
(8) "صَلْمَعَ الشئَ: قلعه من أصله صَلْمَعةَ، وصَلْمَعَةُ بنُ قَلْمَعَة: كناية عمن لا يُعرف، ولا يُعرف أبوه"اللسان (ص ل م ع) (4/ 66) .
(9) البيت من الوافر، وهو لمغلس بن لقيط في: الدرر (1/ 401) , واللسان (ص ل م ع) (4/ 66) ، وبلا نسبة فى: الهمع (2/ 61) ... =
= ... والشاهد فيه قوله: (أصلمعة بن قلمعة) حيث وقع منادى دون ترخيم؛ لكونه كناية عن مجهول.