فَإِنْ كَانَ فِى آخِرِهِ زِيَادَتَانِ
ومنه قولهم: (يَا شَا ارْجُنِى) [1] ، وهو كثير، أو ربما [2] أن المانعين يعدونه شاذًا
وقد روى أن المبرد [3] أنكر على سيبويه احتجاجه بـ:
جَارِىَ لاَ تَسْتَنكِرِى عَذِيرى
قال: لأنه عَلَمٌ، وفى المثل: (بمثل جارية تزن زانية سرًّا وعلانية) [4]
وهذه شروط الترخيم القياسي، وما جاء على غير ذلك فشاذ، وهذا باب كثير الشذوذ
قوله: فإن كان آخره [5] زيادتان
هذا كلام في كمية الحرف، والمحذوف قد يكون حرفًا، وحرفين، وثلاثة، وكلمة، وقد بدأ المصنف بالحرفين، وذلك في ثلاثة مواضع:
(1) أى: يا شاة ارجنى، وشاة راجن مقيمة في البيوت، وكذلك الناقة، ورجن البعير في العلف رجونا إذا لم يَعَفْ منه شيئًا، وكذلك الشاة وغيرها، ويروى"ادجنى"من الدجون، وهو إلف البيت والإقامة فيه، ينظر: اللسان (د ج ن) (2/ 359) ، و (ر ج ن) (3/ 47)
(2) كذا في الأصل
(3) ينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد لابن ولاد (صـ 151، 152) ، ت د/ زهير عبد المحسن سلطان، (مؤسسة الرسالة ط. الأولى 1416 - 1996) وقال الأعلم في النكت (1/ 569) :"وَردَّ المبرد قول سيبويه في هذا الباب ... وقال:"أخطأ في هذا كله خطأ فاحشًا"، يعنى أن هذه الأسماء معارف بالنداء، وقد جعلها سيبويه نكرات، وادعاء المبرد هذا هو الخطأ، والعجب منه كيف ذهب ذلك عليه؟، أيتوهم أن سيبويه يعتقد أن مخنوق وليل نكرات وهو يضمها بغير تنوين، فإنما معنى حذف"يا"من النكرة يعنى ما كان نكرة قبل النداء، فورد النداء عليه فصار معرفة من أجله"ا. هـ
(4) المثل في مجمع الأمثال (1/ 166) ، وأورده الشارح استدلالًا على أن"جارية"علم، وهو جارية بن سُلَيط، وكان حسن الوجه، فرأته امرأة فمكنته من نفسها وحملت , فلما علمت أمها لامتها، فلما رأت جمال بن سليط عذرت بنتها وقالت: بمثل جارية فلتزن الزانية سرًّا أو علانية، يضرب في الكريم يخدمه من هو دونه.
(5) فى الكافية (صـ 94) ، وشرحها للمصنف (2/ 440) (فإن كان في آخره) .