فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 2250

وقول بعض النحاة [1] : لا يحذف منه إلا التاء مراده: إذا رخم مرة واحدة، فأما الترخيم بعد الترخيم فلا مانع وكذلك (تميمية) وكذلك ما ليس فيه تاء تأنيث على ما حكى شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - عن بعضهم، في قول بعض العرب: (ماز رَأْسَكَ والسيفَ) [2] ، أنَّ الأصل (مازِنِىّ) فرخَّم بحذف ياء النسب، فبقى (مازن) ، ثم رخَّمَه مرة أخرى.

قوله: وَإِنْ كانَ مُركَّبًا حُذِفَ الاسمُ الأخيرُ

هذا حيث يحذف كلمة، وأراد بالمركب [3] تركيب المزج نحو: (بعلبك) ، والبناء نحو (خمسة عشر) علمًا، وما آخره صوت نحو: (سيبويه) ، وفيه ثلاثة أقوال:

الأول: المنع من ترخيمه مطلقًا، قالوا: لأنه لم يرد به سماع، وروى عن أكثر الكوفيين [4] .

الثانى: الجواز مطلقًا، وهو قول البصريين وبعض الكوفيين [5] ، واختلفوا فيما يحذف:

فقال البصريون [6] : الكلمة الأخيرة مطلقًا؛ لأنها تنزلت منزلة تاء التأنيث، وأما

(1) لعله يقصد أبا حيَّان حيث قال في الارتشاف (5/ 2243) :"ولو ذهب ذاهب إلى أنّ المؤنث بالتاء يجوز في ترخيمه وجهان: أحدهما: حذف التاء وهو الكثير، والأقل حذفها بما قبلها كالحذف من (منصور) لكان قولًا .."ا. هـ.

(2) جاء في مجمع المثال (3/ 271) :"قال الأصمعى: أصل ذلك أنَّ رجلًا يقال له:"مازن"أسر رجلًا , وكان رجل يطلب المأسور بذَحْل (أي: ثأر) فقال له: مازِِ أي: يامازن رأسَك والسيفَ، فنحىَّ رأسه فضرب الرجل عنق الأسير"ا. هـ.

(3) قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 443) : يعنى بـ (المركب) : ما ليس مضافًا ولا جملة لأن ذلك قد استثنى"ا. هـ، ويعنى أنه استثنى المضاف بقوله:"وشرطه ألا يكون مضافًا واستثنى الجملة بقوله:"ولاجملة"ينظر (صـ ... ) من التحقيق.

(4) ينظر: الارتشاف (5/ 2230، 2231) ، وقد منع أبو حيان ترخيم المركب تركيب مزج حيث قال في الارتشاف (5/ 2230) :، وإن كان مركبًا تركيب المزج نحو: (معد يكرب) ، فالذى يقتضيه القياس أنه لا يجوز ترخيمه؛ لأنه جرى مجرى المضاف والمضاف إليه .."ا. هـ."

وينظر: الهمع (2/ 62) ، والأشمونى (3/ 265)

(5) ينظر: الارتشاف (5/ 2231) ، والهمع (2/ 62)

(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 267) :"هذا باب الترخيم في الأسماء التى كل اسم منها من شيئين كانا بائنين فضم أحدهما إلى صاحبه فجعلا اسمًا واحدًا بمنزلة (عَنْتريس) و (حَلَكُوك) ، وذلك مثل: (حضر موت) ، و (معدى كرب) ... ومثل رجل اسمه (خمسة عشر) ، ومثل (عمرويه) ، فزعم الخليل - رحمه الله - أنه تحذف الكلمة التى ضمت إلى الصدر رأسًا، وقال: أراه بمنزلة الهاء ..."وقال فى (2/ 268) :"وإذا رخمت رجلًا اسمه (خمسة عشر) قلت: (يا خمسة أقبلْ) ، وفي الوقف تبين الهاء .."، وقال فى (2/ 269) "وأما (اثنا عشر) فإذا رخمته حذفت (عشر) مع الألف؛ لأن (عشر) بمنزلة نون مسلمين، والألف بمنزلة الواو .."ا. هـ. وينظر: المقتضب (2/ 160، 4/ 21) ، والأصول (1/ 362، 363) ، والإيضاح العضدى (صـ 253) وشرح الجمل لابن خروف (2/ 754، 771) ، والغرة المخفية (2/ 544) ، وشرح المفصل (2/ 22، 23) وشرح المقدمة الكافية (2/ 443) ، ... = = ... والمقرب (صـ 255) ، وشرح التسهيل (3/ 421، 422) وشرح الكافية للرضى (1/ 373) ، والإرشاد (صـ 293) ، والارتشاف (5/ 2231) ، والهمع (2/ 62) ، و الأشمونى (3/ 264، 265)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت