فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 2250

وَإَنْ كانَ غَيْرَ ذَلك فحرفُ واحِدُ، وَهُوَ في حُكْمِ الثَابت عَلَى الأَكْثَرِ، فيُقَالُ: (يا حادِ) و (ياثمُو) و (يا كروَ) ،

(اثنا عشر) و (اثنتا عشرة) ، فتحذف الألف - أيضًا -؛ لأن (عشر) و الألف تنزلا منزلة زيادتى التثنية

وقال بعض الكوفيين [1] : يحذف حرف أو حرفان من الاسم الأخير كـ (بعلبك) .

وقال الفراء [2] : إن كان ثانيه صوتًا حذفت الهاء فقط، وقلبت الياء ألفا فتقول: (يا سيبوا) ، و (يا عمروا) .

الثالث: التفضيل فإن كان يلبس بالمفرد لم يجز ترخيمه، وإن لم يلبس جاز؛ لأنهم قالوا: (حضرمِىّ) فى النسب خشية اللبس.

قوله: وإن كان غير ذلك

أى: غير ما تقدم مما يحذف فيه حرفان فصاعدا وكلمة حذف حَرفٌ واحِدٌ نحو: (مالك) ، و (حارث) ، تقول: (يا مالِ) ، (وحارِ) .

قوله: وهو في حكم الثابت على الأكثر

أى: المحذوف في جميع ما ذكر فيه لغتان:

اللغة الكثيرة الفصيحة [3] أن المحذوف كالثابت، فيبقى الاسم على ما كان عليه قبل الترخيم من حركة أو سكون، ولا يُعلّ، ولا يدغم، فتقول: (يا حارِ) بالكسر، و (يا ثمو) ببقاء الواو، و (يا كرَو) أيضًا.

(1) القائل ابن كيسان، يقول: يا حضرم فى (حضر موت) ، ويا بعلَبَ فى (بعلبك) ، لئلا يلتبس بالمفردات ينظر: الارتشاف (5/ 2231) ، والمساعد (2/ 548) ، والهمع (2/ 62) ، والأشمونى (3/ 265) .

(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2231) ، والهمع (2/ 63) ، والأشمونى (3/ 265)

(3) هذا رأى سيبويه وجمهور النحويين، قال سيبويه في الكتاب (2/ 250) :"واعلم أن ما يجعل بمنزلة اسم ليست فيه هاء أقل في كلام العرب، وترك الحرف على ما كان عليه قبل أن تحذف الهاء أكثر من قبل أن حرف الإعراب في سائر الكلام غيره، وهو على ذلك عربى"

وينظر: (2/ 241) والأصول (1/ 359) ، وشرح ملحة الإعراب (صـ 183) ، وشرح المفصل (2/ 21) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 444) ، وأضح المسالك (4/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت