فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2250

وَامْتَنَع: وَا زَيْدُ الطَّوِيلاَهُ خِلاَفًا لِيُونُسَ

قوله: وامتنع يا زيد [1] الطويلاه

هذا كلام في مواقع الألف والهاء، واعلم أنهما يلحقان آخر الاسم المفرد نحو: (يا زيداه) ، وآخر المركب: (يا تأبَّط شرَّاه) ، (يا بعلبكاه) ، وآخر صلة الموصول ومعمولها: (وا من حفر بئر زمزماه) ، وآخر المضاف إليه والشبيه به [2] : (وا أمير [3] المؤمنيناه) ، (وا طالعًا جبلاه) .

وأمَّا التوابع فأمَّا الصفة فاختلف فيها على أقوال:

الأول: قول الخليل وسيبويه [4] : إن ذلك لا يجوز؛ لأن الصفة منفصلة عن الموصوف؛ لهذا يجوز الإقتصار عليه دونها، بخلاف المضاف إليه.

الثاني: قول يونس [5] و كثير من الكوفيين [6] إنه يجوز، لأن الصفة هي الموصوف في المعنى [و حكى الكوفيون: و ارجلًا مسجّاه] [7]

(1) فى الكافية (صـ 95) ، وشرحها للمصنف (2/ 452) : (وازيد) .

(2) ينظر: الكتاب (2/ 220، 222) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 781) ، وشرح التسهيل (3/ 451) ولباب الإعراب (صـ 309) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 385) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 592) .

(3) (وا أمير) ، وفى الأصل (وأمير) وهو تحريف.

(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 225، 226) :"هذا باب ما لا تلحقه الألف التى تلحق المندوب، وذلك قولك: وازيدُ الظريفُ والظريفَ، وزعم الخليل - رحمه الله - أنه منعه من أن يقول: (الظريفاه) أن الظريف ليس بمنادى، ولو جاز ذا لقلت: وا زيدُ أنت الفارس البطلاه؛ لأنه هذا غير منادى، كما أن ذلك غير نداء، وليس هذا كقولك: (وا أمير المؤمنيناه) , ولامثل: (وا عبد قيساه) من قبل أن المضاف إليه بمنزلة اسم واحد منفرد، والمضاف إليه هو تمام الاسم ومقتضاه .."وممن قال بهذا الرأى: ابن خروف في شرح الجمل (2/ 782) ، وابن يعيش في شرح المفصل (2/ 14) والمصنف حيث قال - هنا:"وامتنع: وا زيد الطويلاه خلافًا ليونس"؛ وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 452) .

(5) قال سيبويه في الكتابه (2/ 226) :"و أما يونس فيلحق الصفة الألف، فيقول: (وازيدُ الظريفاه) ، و (اجُمجمَتىَّ الشاِمَّيتيناه) ، وزعم الخليل - رحمه الله - أن هذا خطأ"ا. هـ.

وينظر المقتضب (4/ 275) ، والأصول (1/ 358) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 782) وأَيَّده ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 416) حيث قال: و يؤيد قول يونس قول بعض العرب و اجمجمتي الشاميتيناه، وقول الشاعر:

ألا ياعمرو عمراه ... وعمرو بن الزبيراه.

فلحقت في: الشاميتيناه وهو نعت مندوب ولحقت في عمراه وهو تأكيد مندوب، ولحقت في الزبيراه وهو مضاف إليه نعت معطوف على مندوب، ولحقاها نعت المندوب كقول الشاعر

كم قائل يا أسعد بن سعداه ... كل إمرئ باك عليك أراه

ا. هـ.

(6) ينظر الإنصاف (1/ 364) ، وشرح المفصل (2/ 14) والارتشاف (5/ 2216) ، والمساعد (2/ 537) ، وشرح الكافية للأصباني (1/ 293) ، و الهمع (2/ 51) .

(7) ما بين المعوقين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية. ...

و قال الرضى في شرح الكافية (1/ 385) :"وحكى الكوفيون: (وارجلًا مسجّاه) ، و قد استشهد الكوفيون بهذا على جواز ندبة غير المعروف، وهو شاذ عن البصريين"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت