وتقول: (إيَّاكَ مِنَ الأَسَدِ) ، و (من أن تحذِفَ) ، و (إياك أن تحذف) بتقدير (من)
وقد تأول على أنه حذف"من" [1] لأن المصدر في معنى"أن"و الفعل، وحروف الجر تحذف مع"أنْ"و"إن"وقيل [2] :"المراء منتصب بفعل مقدر، وقد تم الكلام بقوله: (إيّاك إيّاك) ، تقديره: (دع المراء) ، وقيل [3] : المراء مفعول مطلق، التقدير: (أن تمارى المراء) أى: (من أن تمارى) ."
الصيغة الثانية: أن تأتى بعد الضمير"مِنْ"نحو: إيَّاك من الأسد، وإيَّاك من أن تحذف، ويجوز قياسًا: (رأسك من الحائط) ، ويجوز سقوط"من"مع"أن"فتقول:"إيّاك أن تحذف"بتقدير:"مِنْ"؛ لأنها تحذف هى وحروف الجر مع"أن"و"إن"إذا أمن اللبس، قياسًا مطردًا [4] .
واختلف في محل"أن"والفعل، فقيل [5] : جر، وقيل [6] : نصب، وعلامَ ينتصب؟ الظاهر أنه مفعول به، ويظهر من سيبويه [7] أنه مفعول من أجله.
الصيغة الثالثة: أن يأتى قبل الواو اسم ظاهر مضاف إلى ضمير المخاطب نحو: ... (رأسك والحائط) .
(1) ينظر: النكت للأعلم (1/ 348) حيث نسبه لغير سيبويه.
(2) ممن قال بهذا سيبويه في الكتاب (1/ 279) وشرح الكتاب للسيرافى (5/ 49) والنكت للأعلم (1/ 348)
ونسبه المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 483) للخليل، وليس له نص على ذلك، ينظر: الكتاب (1/ 279) .
وتبع سيبويه المبرد في المقتضب (3/ 213) حيث قال:"فأضمر بعد قوله: إياك فعلًا آخر على كلامين؛ لأنه لما قال: إياك أعلمه أنه يزجره فأضمر فعلًا، يريد: اتق المراء يا فتى"ا. هـ، وأجاز ابن مالك هذا القول في شرح التسهيل (2/ 161) .
(3) ممن قال بهذا ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 483) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 160) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 8) . ونسبه البغدادى في شرح أبيات المغنى (8/ 50) إلى المبرد، وهو خلاف ما نص عليه المبرد في مقتضبه (3/ 213) من موافقته لسيبويه.
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 481) ، وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 496، 497) .
(5) نسبه الرضى في شرح الكافية (2/ 7) للخليل والكسائى
(6) نسبه الرضى في شرح الكافية (2/ 7) لسيبويه ورجحه
(7) ينظر: الكتاب (1/ 279) .