فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2250

وَظُرُوفُ الزَّمَانِ كُلُّهَا تَقْبَلُ ذَلِكَ

فثبت بأن جواب"متى"قسمان: معدود وهو أسماء الشهور غير مضاف إليها شهر نحو: رمضان وشوال، ويكون العمل في جميعه وفى بعضه، هذا قول الزجاج، وغير معدود نحو: أيام الأسبوع، وأسماء الشهور مضافًا إليها نحو: شهر رمضان، وشهرى ربيع، ولا يضاف شهر إلى غيرها.

ومنهم [1] من أجاز إضافة شهر إليها كلها، والصحيح أن موضعها السماع، ولم يسمع إلا في رمضان وربيع [2] ، وهذا الثانى يكون العمل في جميعه وفى بعضه باتفاق.

ويعمل في جواب (متى) ما يتكرر ويتطاول نحو: (صمت) و (أَذَّنت) ، وما لا يتكرر / نحو (لقيت زيدًا شهر رمضان) ، و (عُمِى يوم الخميس) ، و (مات يوم الجمعة) .

وأمّا ما ليس جوابًا لـ (كم) ولا (متى) فهو ما كان غير مؤقت أى: غير محدود ولا مخصص نحو: (حين) ، و (وقت) ، وهذا - أيضًا - يكون العمل في جميعه تعميمًا [3] ويعمل فيه ما يتكرر وما لا يتكرر.

قوله: وظروف الزمان كلها

أى: المبهم نحو: (وقت) ، و (حين) ، و (ساعة) ، ونحوهما مما يكون الزمان غير معين، والمختص: وهو ما له مقدار معلوم نحو: (سنة) ، و (شهر) ، و (يوم) ،

(1) هو ظاهر كلام سيبويه في الكتاب (1/ 217) حيث قال:"ولو قلت: شهر رمضان أو شهر ذى الحجة لكان بمنزلة يوم الجمعة والبارحة والليلة ..."ا. هـ، فأضاف شهر إلى ذى الحجة.

وإلى ذلك ذهب ابن مالك في التسهيل - أيضًا - حيث قال:"وكذا مظروف ما يصلح جوابًا لمتى إن كان اسم شهر غير مضاف إليه شهر"، ينظر: التسهيل بشرحه (2/ 204، 205) ، ونُسب هذا الرأى إلى أكثر النحويين فى: المساعد (1/ 497) ، والهمع (2/ 110) ونُسب إلى الزجاج وأكثر النحويين فى: حاشية الصبَّان (2/ 187)

(2) قال أبو حيَّان في الارتشاف (3/ 1398) :"وخص بعضهم جواز إضافة شهر برمضان وربيع الأول، وربيع الآخر"ا. هـ. ... وينظر: المساعد (1/ 497) .

(3) ينظر: الارتشاف (3/ 1400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت