..... كما عسل الطريقَ الثعلبُ [1]
[وقوله] [2] :
.يَهْوِى فَخَارِمَها هُوِىَّ الأَجْدَلِ [3]
والصحيح أنه لا يقاس، وما أمكن جعله مفعولًا به على التضمين [4] خرج من هذا نحو: { .. لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ .. } أى: (لألزمن) ؛ لأن باب التضمين أكثر من تعدى الفعل بنفسه إلى المختص.
وإن كان غير طريق، فإن لم يفد قربًا ولا بعدًا فهو شاذ يقرر حيث ورد نحو:
فَلأَ بْغَيَنْكُم قنًا وعوارِضًا [5]
(1) جزء من عجز بيت من الكامل، بتمامه:
لَدْنٌ بهزَّ الكَفَّ يَعْسِلُ مَتْنْهُ ... فيه كما عسل الطريقَ الثعلبُ
وهو لساعدة بن جُؤَيَّة الهذلى فى: الكتاب (1/ 35، 36، 214) ، والإغفال للفارسى (2/ 303، 304) ، وشرح أشعار الهذليين (3/ 1120) ، وتخليص الشواهد (صـ 503، 504) والمقاصد النحوية (2/ 544) ، والخزانة (3/ 83، 86) .
وبلا نسبة فى: الخصائص (3/ 319) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 16) ، شرح ألفية ابن معط (1/ 550) ، والارتشاف (3/ 1436) ، وأوضح المسالك (2/ 179) ، ومغنى اللبيب (1/ 16، 2/ 661) اللدن - بفتح مسكون - اللين، يعسل: يتحرك ويضطرب، المتن: الظهر. ويروى: (لذٌّ) مكان (لدنٌ) أى: تلذ الكف بهزه، والشاهد فيه قوله: (عسل الطريق) حيث حذف حرف الجر - وهو"فى"المقدر- ثم نصب الاسم الذى كان مجرورًا به وهو (الطريق) - والأصل: كما عسل في الطريق
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) عجز بيت من الكامل، وصدره:
وَقَدْ قَعَدُوا أَنْفَاقَها كُلَّ مَقْعَد ... وَ
وهو لأبى كبير الهذلى فى: شرح أشعار الهذليين (3/ 1074) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 91) ، وصدره فيهما: ... وإذا رَمَيْت به الفجاج رَأيتهُ
وبلا نسبة فى: الكشاف (2/ 559) ، والارتشاف (3/ 1438) ، والخزانة (7/ 131)
ويروى: (يَنْضُو مَخَارِمَها) مكان (يهوى مخارمها) وينضو: يقطع ويجوز، والمخارم: أنوف الجبال والواحد منها مخرم، والأجدل: الصقر والشاهد فيه قوله: (يهوى مخارمها) ، وهو كالذى قبله.
(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1438) .
(5) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... ولأٌُْقْبِلَنَّ الخيلَ لا بَة ضَرْغَدِ ... =
= وهو لعامر بن الطفيل في ديوانه (صـ 55) ، والكتاب (1/ 163، 214) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 279) ، والنكت للأعلم (1/ 313) ، وبلا نسبة فى: (النكت(1/ 283) ، والإيضاح العضدى (صـ 207) ، والمقتصد (1/ 644) ، وشرح التسهيل (2/ 227) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 15) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 550) ، والارتشاف (3/ 1437) ، والتنبيه لابن برى (2/ 33)
لأبغينكم: لأغزو لكم في هذين المكانين (قنا وعوارض) جبلان من بلاد بنى فزارة، اللابة: الأرض ذات الحجارة السود، ضرغد: من مياه بنى مرة، وقيل: اسم جبل.
والشاهد فيه قوله: (قنا وعوارضا) حيث نصبا بحذف الخافض للضرورة؛ لأنهما مكانان مختصان لا ينصبان نصب الظروف