وإن أفاد قربًا أو بعدًا نحو: (هو منى مقعد القابلة) ، و (مقعد الخاتنة) و (معقد الإزار) و (منزلة الشفاف) ، و (مناط الثريا) ، و (مز جر الكلب) تريد أنه [موضع] [1] زجرت الكلب فيه، ولم ترد به البعد وجب ظهور (فى) [2] .
وزعم بعضهم [3] أنه يقاس في هذه ونحوها مما يراد به قرب أو بعد، وذهب بعضهم [4]
إلى أن هذه من قبيل المفعول به مما يتعدى إليه الفعل / بحرف الجر فحذف نحو: (أمرتك 55/ب الخير)
ويظهر بطلان هذا المذهب بما ليس قبله فعل نحو: (هو منى مناط الثريا)
(1) (موضع) ، وفى الأصل (موضعًا) وهو تحريف.
(2) قال ابن هشام في أوضحه (2/ 237، 238) :"وأما قولهم:"هو منى مقعد القابلة"، و"مزجر الكلب"و"مناط الثريا"فشاذ؛ إذ التقدير: هو منى مستقر في مقعد القابلة، فعامله الاستقرار، ولو أعمل في المقعد قعد، وفى المزجر زجر، وفى المناط ناط لم يكن شاذًا .."
وينظر: المقتضب (4/ 343) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 16) ، والارتشاف (3/ 1439) والتصريح (1/ 341، 342) .
(3) كالكسائى كما جاء فى: الارتشاف (3/ 1440) ، و الهمع (2/ 114) .
ومذهب سيبويه والجمهور أنه يقتصر على السماع، ينظر: الكتاب (1/ 412 - 414) والإيضاح العضدى (صـ 207) ، والمقتصد (1/ 646) ، وشرح التسهيل (2/ 226) ، والارتشاف (3/ 1439) ، والمساعد (1/ 523) ، والهمع (2/ 114) .
(4) ينظر هذا القول بلا نسبة فى: الارتشاف (3/ 1440)