نحو: (دَخَلْتُ الدَّارَ) عَلَى الأَصَحَّ، وَيُنْصَبُ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ، وَعَلَى شَرِيْطَةِ التفْسِيرِ ..
وأجيب: بأنه لم يقصد ذلك في تسميتها.
وزعم الفراء [1] أن العرب عدّت إلى جميع الأماكن (دخلت) ، و (ذهبت) ، و (انطلقت) ، وأنه لا يختص بالشام
قوله: مثل [2] : (دخلت الدار)
[الظاهر] [3] أن"دخلت"تصل إلى جميع ما يقع بعدها.
وزعم السهيلى [4] أن ما بعدها إن كان متسعًا كـ (البلد) و (الدار) وصلت بنفسها، وإن ضاق كـ (البئر) و (الحلقة) تعدت بـ (فى) ؛ لأن الدخول قد صار ولوجًا وتقحمًا، فتقول: (دخلت البلد والدار) ، و (دخلت إصبعى في الحلقة، والإبرة في الثوب) ، قال: ويقبح خلاف ذلك
قوله: في الأصح [5]
أى: الأصح كون ما بعدها ظرفًا؛ لأنهم مختلفون:
فذهب سيبويه [6] وأصحابه [7] إلى أن ما بعدها ظروف، والقياس تعدى الفعل إليها بـ"فى"،
إلا أنهم [حذفوها] [8] لشبهها بالمبهم، وهو مكان، لما كان معناها قريبًا من معناه / ... 56/أ
(1) قال في معانى القرآن (3/ 243) :"العرب تقول: إلى أين تذهبون؟ وأين تذهبون؟، ويقولون: ذهبت الشامَ، وذهبت السوقَ، وانطلقت الشام، وانطلقت السوق وخرجت الشام - سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة: خرجت وانطلقت، وذهبت .."ا. هـ.
(2) فى الكافية (صـ 100) (نحو) مكان (مثل) .
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1435، 1436) ، والهمع (2/ 13)
(5) فى الكافية (صـ 100) ، وشرحها للمصنف (2/ 488) (على الأصح) .
(6) قال سيبويه في الكتاب (1/ 35، 36) :".. وقد قال بعضهم: ذهبت الشام، يشبهه بالمبهم إذا كان مكانًا يقع عليه المكان والمذاهب، وهذا شاذ، لأنه ليس في ذهب دليل على الشام، وفيه دليل على المذهب والمكان، ومثل ذهبت الشام: دخلت البيت .... ويتعدى إلى ما كان وقتًا في الأمكنة كما يتعدى إلى ما كان وقتًا في الأزمنة؛ لأنه وقت يقع في المكان، ولا يختص به مكان واحد ...."ا. هـ، وينظر - أيضًا - (1/ 159) .
(7) ينظر: الأصول (1/ 170، 171) ، وشرح الكتاب للسيرافى (2/ 291 - 293) ، والإيضاح العضدى (صـ 197) ، والنكت للأعلم (1/ 168، 169) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 15) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 550) ، والمساعد (1/ 522) ، والهمع (2/ 112، 113) .
(8) (حذفوها) ، وفى الأصل (حذفوه) وهو تحريف.