فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2250

وذهبت طائفة إلى أنها من قبيل المفعول به، ثم اختلفوا:

فذهب بعضهم إلى أن هذه الأفعال تتعدى بنفسها، وما بعدها مفعول صريح، وهو قول الفراء [1] وذهب بعضهم [2] إلى أنها تارة تعدى بنفسها، وتارة بحرف الجر كـ (شكرت) و (نصحت) ؛لأنه قد سمع فيها، يقولون: (دخلت الدار) ،و (دخلت في الأمر) ،و (ذهبت الشام) ، و (ذهبت إلى العراق) وهو قول الأخفش [3] .

وذهب بعضهم إلى أنها متعدية بحرف الجر فقط، ثم اختلفوا:

فمنهم [4] من قال: هو (فى) ثم حذف ونُصب نصبَ المفعول به.

(1) ينظر: معانى القرآن (3/ 243) ، وقد سبق ذكر نصه في حاشية من الصفحة السابقة

وقد نسب الرضى هذا القول في شرح الكافية (2/ 15) إلى الجرمى، ونسبه ابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 551) إلى المبرد، وكلامه في المقتضب صريح في أنه يرى أنها تارة تتعدى بنفسها، وتارة تتعدى بحرف الجر حيث قال في المقتضب (4/ 337، 338) :"فأما (دخلت البيت) فإن البيت مفعول، تقول: البيتُ دخلته، فإن قلت: فقد أقول: دخلت فيه، قيل: هذا كقولك: عبد الله نصحت له، ونصحته، وخشَّنت صدره، وخشَّنْت بصدره فتعديه إن شئت بحرف، وإن شئت أوصلت الفعل كما تقول: نبأت زيدًا يقول ذاك، ونبأت عن زيد ..."ا. هـ.

وينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد (صـ 46، 47، 81) .

(2) كالمبرد. كما سبق -، ونسبة الأعلم في النكت (1/ 169) للجرمى.

(3) اضطرب النقل عن الأخفش في هذه المسألة فقد نسب الشارح إليه - هنا - القول بأنها تارة تعدى بنفسها، وتارة تعدى بحرف الجر - تبعًا لأبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1435) ونُسِب إليه القول بأنها متعدية بنفسها فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 328) ، والارتشاف (3/ 1435) ، والهمع (2/ 113) ، والأشمونى (2/ 185) إلا أن ما في معانى القرآن له (2/ 695) يدل على أنه يذهب مذهب سيبويه وهو أن ما بعد دخلت مفعول فيه على تقدير"فى"حيث قال:"وقال: { .. وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد/35] أى: في أعمالكم، كما تقول:"دخلت البيت وأنت تريد: في البيت"ا. هـ"

(4) نُسِب هذا الرأى إلى الفارسى فى: الارتشاف (3/ 1435) ، والهمع (2/ 113) ، والأشمونى (2/ 185)

وما في إيضاح الفارسى صريح في أن الحرف المحذوف هو (إلى) لا (فى) كما نُسِب إليه حيث قال فى (صـ 197) :"ومن الأفعال ما يتعدى بحرف جر فيتسع فيه ويحذف حرف الجر فيتعدى الفعل إلى المفعول به بغير حرف جر فمن ذلك قولهم: دخلت البيت، والأصل فيه: دخلت إلى البيت .."ا. هـ، وينظر: الإغفال (2/ 303، 304)

وممن قال بهذا القول ابن مالك فى: شرح الكافية الشافية (2/ 683، 684) ،وابن هشام في المغنى (2/ 661) ، وأوضح المسالك (2/ 235، 236) ، ونسبه إلى المحققين في شرح اللمحة (2/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت