فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2250

و { .. حَذَرَ الْمَوْتِ .. } [1] ، ونحو: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} [2] ، والإضافة حقيقية، وزعم المبرد [3] أنها لفظية؛ لأنه لا يجوز عنده حذف حرف الجر من المعرف.

وأما المنكر فلا خلاف في حسن حذفها [4] [فيه مع الشرائط المذكورة] [5] ، وهل يجوز دخولها؟ الأكثر أنه يجوز، وقد نبه عليه المصنف بقوله:"وإنما يجوز حذفها".

وذهب الجزولى [6] إلى المنع من دخولها، [في هذه] [7] الأقسام الثلاثة مع اجتماع [الشروط] [8] فإن لم تجتمع فلا يجوز حذف حرف الجر، والشروط قد ذكرها المصنف:

(1) البقرة: (19) .

(2) قريش: (1)

قال ابن هشام في أوضحه (2/ 230، 231) :"قيل: ومثله {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ، أى: فليعبدوا ربَّ هذا البيت لإيلافهم الرحلتين"ا. هـ.

وقد ذكر الزجاج في معانى القرآن (5/ 365) فى هذه اللام ثلاثة أوجه حيث قال:"وهذه اللام قال النحويون فيها ثلاثة أوجه: قيل: هى موصولة بما قبلها، المعنى: فجعلهم كعصف مأكول لإلف قريش أى: هلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف، وقال قوم: هذه لام التعجب فكان المعنى اعجبوا لإيلاف قريش، وقال النحويون الذين ترتضى عربيتهم: هذه اللام معناها متصل بما بعد فليعبدوا، والمعنى: فليعبدو هؤلاء رب هذا البيت لإلفهم رحلة الشتاء والصيف"ا. هـ.

والقول بأنها متعلقة ب (ا عجبوا) مقدرًا هو قول الكسائى، والفراء، ونسبه الشيخ خالد الأزهرى إلى الأخفش - أيضًا، وليس في معانى القرآن له ما يدل على ذلك حيث قال فى (2/ 743) :" {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} أى: فعل ذلك لإيلاف قريش لتألف، ثم أبدل فقال: {إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ} ، لأنها من"ألف"، وقال بعضهم: {لِإِيلَافِ .. ٍ} جعلها من"آلفوا".."ا. هـ

وينظر: معانى القرآن للفراء (3/ 293) ، والتصريح (1/ 336، 337)

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1387، 1388)

(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 198) .

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.

(6) قال في مقدمته (صـ 261، 262) :"... فإن اختل أحد هذه الشروط فلابد من اللام .... ويكون معرفة ونكرة مختصًا، ولا يكون منجرًا باللام إلا مختصًا"ا. هـ.

وقال الشلوبين في شرح المقدمة (3/ 1082) :"وقوله: ولا يكون منجرًا باللام إلا مختصًا مثاله: قمت لإعظامك، ولا يجوز لإعظام لك، وهذا غير صحيح، بل هو جائز؛ لأنه لا مانع يمنع منه، ولا أعرف له سلفًا في هذا القول"ا. هـ.

(7) (فى هذه) ، وفى الأصل: (وهذه في هذه) وهو تحريف.

(8) (الشروط) وفى الأصل: (شرط) وما أثبت أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت