فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2250

وكذلك يقدر الفعل مع ما يستدعيه، وإن لم يكن استفهام في نحو: (ويله وزيدًا) ، و (حسبك وزيدًا) [1] فيقدر فعل هذه، فيحصل أن المقدر قد يكون تصنع أو تلابس، وذلك مع الاستفهام والمصدر والجار والمجرور، وقد يكون (كان) و (يكون) مع الاستفهام وحده،

وقد يكون فعل بمعنى ذلك المصدر هذا مذهب سيبويه [2] ، وقد تقدم [3] أن طائفة يجعلون ما فيه معنى الفعل كافيًا مع الواو ولا يقدرون.

نكتة [4] .

مسائل هذا الباب تنقسم إلى واجب فيها العطف، وإلى مختاره، وإلى واجب المعية، وإلى مختارها، وإلى ما يستوى الأمران.

أما واجب العطف فحيث لا يكون ثم فعل ولا معناه، ويتقدم الواو مفرد نحو: (كل رجل وضيعته) ، و (أنت ورأيك) ، أو جملة نحو: (أنت أعلم ومالك) ، وأجاز الصيمرى [5] فيه النصب على تقدير الفعل [6] .

(1) قال سيبويه في الكتاب (1/ 310) :"... ومن ثَمَّ قالوا: حسبُك وزيدًا، لما كان فيه معنى كفاك، وقبح أن يحملوه على المضمر، نووا الفعل، كأنه قال: حسبك ويُحْسِبُ أخاك درهم وأما ويلاله وأخاه، وويله وأباه، فانتصب على معنى الفعل الذى نصبه كأنك قلت: ألزمه الله ويله وأباه، فانتصب على معنى الفعل الذى نصبه، فلما كان كذلك - وإن كان لا يظهر - حمله على المعنى .."ا. هـ.

(2) ينظر: الكتاب (1/ 303، 309) .

(3) ينظر: (صـ609)

(4) جاء على حاشية الأصل: من المفعول معه قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ .. } [البينة/1] ، فقوله: { .. وَالْمُشْرِكِينَ .. } مفعول معه، وقوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ .. } [هود/112] ، وقوله تعالى: { .. مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآءُكُمْ .. } [يونس28] على من قرأ بالنصب، قيل: لا يجوز أن تكون هذه الآيات إلا مفعولًا معه، ولا يستقيم فيها العطف، والله أعلم"ا. هـ."

(5) هو: عبد الله بن على بن إسحاق الصيمرى النحوى أبو محمد، كان عالمًا بالنحو، له التبصرة في النحو، كتاب جليل أكثر ما يشتغل أهل المغرب به، أكثر أبو حيّان من النقل عنه، وهو من نحاة القرن الرابع ... تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 49)

وينظر رأيه فى: التبصرة والتذكرة (1/ 257 - 259)

(6) فى نحو: (كل رجُل وضيعته) ثلاثة مذاهب:

الأول: وجوب العطف وامتناع النصب، وهو قول الجمهور.

والثانى: جواز النصب كما حكى الصيمرى. ... =

= والثالث: ما حكاه ابن مالك أن بعضهم أجاز ذلك على تأويل أن ما قبل الواو جملة حذف ثانى جزأيها، والتقدير: كل رجل كائن وضيعتَه.

ينظر: التبصرة (1/ 257 - 259) ، وشرح التسهيل (2/ 254) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 44) ، والارتشاف (3/ 1486، 1487) ، وأوضح المسالك (2/ 243) والمساعد (1/ 541) ، والهمع (2/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت