فهرس الكتاب
في تعريف الحال خلاف، والمذاهب ثلاثة:
الأول: قول جمهور البصريين [1] إنه يجب تنكيرها؛ [لئلا] [2] تلبس بالصفة في نحو: (ضربت الرجل الراكب) قاله المصنف [3] ، أو لأنها في المعنى صفة للفعل وهو نكرة.
الثانى: قول يونس [4] والبغداديين [5] إنه يجوز كونها معرفة، واحتجوا بما ورد من ذلك [6] .
الثالث: قول الكوفيين [7] إن كان فيها معنى الشرط جاز أن تأتى على صورة المعرفة، وهى نكرة في المعنى نحو: (عبد اله المحسن أفضل منه المسئ) ، ومنه عندهم:
وصاحبها معرفة
لَذُو الرُّمَّةِ ذَا الرُّمَّةِ أَشْهَرُ مِنْهُ غَيْلاَنًا [8]
(1) ينظر: الكتاب (1/ 44، 45) ، والمقتضب (3/ 9، 4/ 150، 168) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 227) ، والارتشاف (3/ 1562) ، وشرح اللمحة (2/ 178) والمساعد (2/ 11) ، والتصريح (1/ 372) ، والهمع (2/ 230)
(2) (لئلا) ، وفى الأصل (لأن لا) .
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 503) .
(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 76) :".. وأما يونس فيقول: (مررت به المسكين) على قوله (مررت به مسكينًا) ، وهذا لا يجوز؛ لأنه لا ينبغى أن يجعله حالًا ويدخل فيه الألف واللام، ولو جاز هذا الجاز (مررت بعبد الله الظريفَ) ، تريد: ظريفًا ..."ا. هـ.
(5) ينظر: الارتشاف (3/ 1562) ، وشرح اللمحة (2/ 178) ، والهمع (2/ 230)
(6) نحو: أرسلها العراك، وأدخلوا الأول فالأول، وجاءوا الجماء الغفيرَ ... وهو مردود من وجهين: أحدهما: أنه قياس على الشاذ، وإنما يقاس على الأعم الأغلب، والثانى: أنهم عرفوا هذه الألفاظ؛ لأن الحال - في الحقيقة - أسماء كانت عاملة فيها، ثم حذفت وأقيمت هى مقامها، والأصل: أرسلها معتركة العراك، وجاء زيد متحدًا وحده، وطلبه مجتهدًا جهده، وجاءوا منقضين قضهم .. ينظر: شرح اللمحة (2/ 178، 179)
(7) ينظر: الارتشاف (3/ 1562) ، وشرح اللمحة (2/ 179) ، والمساعد (2/ 11) ، والتصريح (1/ 374) ، والهمع (2/ 230)
(8) قال أبو حيّان في الارتشاف (2/ 1563) :"وذا الرمة وغيلان من قوله:"لذو الرمة ذا الرمة أشهر منه غيلاانًا"منصوبان على تقدير إذا سمى ذا الرمة أشهر منه إذا سمى غيلانا"ا. هـ. وينظر: الهمع (2/ 230)