فهرس الكتاب
قوله: وصاحبها معرفة.
لا يخلو صاحبها من أن يكون معرفة أو متخصصًا بما ذكر في المبتدأ [1] ، أو لا، إن كان كذلك جاز، وهى هنا - أجوز منه المبتدأ، وإن لم يكن فإن تقدمت الحال جاز [2] - أيضًا - وإن لم تقدم فمنهم من منع، وهو المفهوم عن المصنف وطائفة [3] .
ومنهم [4] من أجاز قيل: وهم الأكثرون؛ لقولهم: (عليه مائةٌ بيضًا) ، و (وقع أمر فجأة) ، و (مررت بماءٍ قِعْدةَ رَجُلٍ) [5] أى: ممسوحًا، ثم اختلفوا في قياسه على ثلاثة أقوال:
[الأول] [6] : يقاس [7] لكثرة ما ورد فيه، و [الثانى] [8] : لا يقاس [9] .
الثالث: التفصيل فإن كان يفيد ما لا يفيده الوصف فهو قياس نحو ما جاء في الحديث.
(فصلى خلفه رجال قيامًا) [10] ، وإلا فسماع، وأما نحو:
(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 331، 334) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 61، 62) وأوضح المسالك (2/ 308 - 316) ، والمساعد (2/ 17) ، والهمع (2/ 233)
(2) ينظر: أوضح المسالك (2/ 309) ، والهمع (2/ 233)
(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 332) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 62) ، وأوضح المسالك (2/ 309) ، والهمع (2/ 233) .
(4) كسيبويه في الكتاب (2/ 112) حيث قال:".. ومثل ذلك (مررت برجل قائمًاَ) ، إذا جعلت الممرور به في حال قيام، وقد يجوز على هذا: (فيها رجلٌ قائمًا) ، وهو قول الخليل رحمه الله ومثل ذلك: (عليه مائةٌ بيضًا) ، والرفع الوجه، و (عليه مائة عينًا) ، والرفع الوجه .."وقال فى (2/ 113) :"وزعم من نثق به أنه سمع رؤية بقول: (هذا غلامٌ لك مقبلًا) ، جعله حالًا، ولم يجعله من اسم الأول"ا. هـ.
وممن قال بهذا - أيضًا - ابن الطراوة، والسهيلى، وأبو حيَّان.
ينظر: نتائج الفكر (صـ 233، 234، 315) ، والارتشاف (3/ 1577، 1578) ، والهمع (2/ 233) وأبو الحسين بن الطراوة (صـ 85) .
(5) ينظر: الكتاب (2/ 112)
(6) (6، 8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(7) هو قول الخليل وسيبويه، وابن الطراوة، فيما سبق
(9) من القائلين بهذا ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 339) .
(10) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه عن عائشة -رضى الله عنها-، في كتاب الآذان، باب (51) إنما جعل الإمام ليؤتم به (1/ 167) رقم (688) ، وفى كتاب تقصير الصلاة باب (17) صلاة القاعد = = (1/ 268) رقم (1113) ، برواية:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شاكٍ فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا .."