فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 2250

ومعنى قولهم (أرسلها العراك) : أرسل الإبل تعترك عند الشراب، وقيل: ضمير الفاعل في أرسلها للماء، وقيل: للراعى.

وأما (الجماء الغفير) فهو مثل في الكثرة، فقيل: ليس بحال، وإنما انتصب على المدح وروى عن ثعلب [1] .

وقيل: هو حال، فقيل [2] : اللام زائدة أى: (جماءً غفيرًا) ، والجم الكثير، والغفير: من غفر الله له، أى: ستر ذنوبه؛ لأن الكثير يستر غيره [3] .

وقيل [4] : المعنى مثل الجماء، وهى البيضة في الإحاطة، والغفير: التى ضم إليها المغفر؛ لأن هذا غاية التمام في آلة الحرب اجتماع البيضة والمغفر، فلذلك ضرب مثلًا في الاجتماع، وإذا كان كذلك فما يقدر بـ (مثل) نكرة [5] ، وهذا قول السهيلى [6] .

وأما (الأول فالأول) فاللام زائدة [7]

وأما (مررت به وحده) فاعلم أنّ (وحده) جاء منصوبًا إلا في ألفاظ:

(عُيَيْر وَحْدِه) ، و (جُحَيْش وَحْدِهِ) ، و (نَسيج وَحْدِهِ) و (قُرَيْع وَحْدِهِ) ، اثنان مدح، واثنان ذم [8] ، أضافوه إليه في هذه الألفاظ وجروه.

(1) ينظر: الارتشاف (3/ 1564)

(2) ممن قال بهذا ابن عصفور في المقرب (صـ 219) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 59) ورجحه في شرح اللمحة (2/ 179) حيث قال:"وأما (الأول فالأول) ، و (الجماء الغفير) فمما شذت فيه زيادة (أل) ، وذلك لا يقاس، وهذا الذى ذكرناه فى (الجماء الغفير) أولى من قول سيبويه: إنها اسم أقيم مقام المصدر، أى: جمومًا؛ لأن فيه تكلفا؛ ولأنهم قالوا: جاءوا جمًا غفيرًا بحذف (أل) .."

وينظر: شرح القطر (صـ 256) ، وشرح الشذور (صـ 272)

(3) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (5/ 151) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 59) .

(4) قال أبو حيَّان في التذييل والتكميل (3/ 711) تح د/ حماد حمزة البحيرى (رسالة دكتوراة) فى المكتبة المركزية رقم (974) "والجماء الغفير هى البيضة التى تجمع الرأس وتضمه قاله الكسائى وابن الأعرابى"ا. هـ

(5) قال ابن السراج في أصوله (2/ 5) :"فأمّا (مثل) و (غير) و (سوى) فإنهن إذا أضفن إلى المعارف لم يتعرفن؛ لأنهن لم يُخصَّص شيئًا بعينه"ا. هـ

وينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 73) ، والارتشاف (4/ 1803) ، والمساعد (2/ 331) .

(6) لم أقف له على رأى هذه المسألة.

(7) ينظر: المقتضب (3/ 271) ، والمقرب (صـ 219) ، شرح اللمحة (2/ 179) ، وشرح الشذور (صـ 272) ، شرح القطر (صـ 256)

(8) ينظر: الارتشاف (4/ 1812) ، والتذييل والتكميل الجزء الخامس (1/ 117) رسالة دكتوراة تحقيق د/ محمد محمود عبد الجواد عبد الله. في المكتبة المركزية رقم (3344)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت