فهرس الكتاب
واختلفوا في وجه نصبه:
فقيل [1] : هو ظرف أى: في حال انفراد، ونظيره في الظرفيه (مع) [نحو] [2] : (جاء زيد مع غيره) ، ومعناه عكسه [3] ، وقيل [4] : منتصب على المصدرية، والحال عاملة أى: ينفرد أو منفردًا على نحو ما تقدم.
ثم اختلف في لفظ (وحده) .
فقيل: هو اسم موضوع موضع مصدر، ذلك المصدر حال، وروى عن سيبويه [5] ، وهو عنده اسم.
ومنهم [6] من يقول: هو مصدر محذوف الزوائد، ومنهم [7] من يقول: مصدر لا فعل له كالأبوة والأمومة.
(1) من القائلين بهذا: يونس وهشام في أحد قوليه كما جاء فى: الكتاب (1/ 377) ، والأصول (1/ 166) ، والتذييل والتكميل جـ5 (1/ 114) رسالة دكتوراه، والارتشاف (3/ 1567) ، ونُسب للكوفيين فى: الغرة المخفية (1/ 273) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 58) ، وشرحها لابن القواس (1/ 228) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 569) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) أى: لا مع غيره، ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 58) .
(4) نُسِب هذا القول للبصريين فى: الغرة المخفية (1/ 273) ، ونُسب للزجاج في شرح الكتاب للسيرافى (5/ 155) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 569)
(5) رواه عنه أبو حيَّان في التذييل والتكميل جـ5 (1/ 115) ، والارتشاف (3/ 1566)
وقال سيبويه في الكتاب (1/ 373) :"هذا باب ما جعل من الأسماء مصدرًا كالمضاف في الباب الذى يليه، وذلك قولك: (مررت به وحده) ، و (مررت بهم وحدهم) ، و (مررت برجل وحده) .."وينظر: ... (1/ 377، 378) ،
وقال أبو حيَّان رادًا هذا القول في التذييل جـ5 (1/ 115) :"وهذا مذهب متكلف جدًا؛ لأن فيه شيئين لا ينقاسان أحدهما: وضع الأسماء غير المصادر موضع المصادر، والثانى: وضع المصادر موضع أسماء الفاعلين في غير المبالغة"ا. هـ.
(6) هذا ظاهر قول المبرد في مقتضبه (3/ 239) حيث قال:"أما قولك: (مررت بزيد وحده) ، فتأويله أوحدته بمرورى إيحادًا، كقولك: (أفردته بمرورى إفرادًا) ، وقولك: (وحده) فى معنى المصدر، فلا سبيل إلى تغييره عن النصب"ا. هـ.
(7) هذا القول بلا نسبة في الارتشاف (3/ 1567) ، وقد رد عليه هو والذى قبله أبو حيان في التذييل والتكميل جـ5 (1/ 115) فقال: ورُدَّ هذان المذهبان بأن المصادر الموضوعة موضع الحال تنصرف وهذا لا ينصرف، والصحيح أنه مصدر لفعل ملفوظ به، وحكى الأصمعى عن العرب ويحد الرجل بجد إذا انفرد، فيكون وحد ووحده مصدرين لـ (وحد) كما نقول: وعد وعدًا وعِدة"ا. هـ. وينظر: المساعد (2/ 341) ."