فهرس الكتاب
فإن كان صاحبها نكرة وجب تقديمها
وقيل [1] : هى مصادر، والحال عاملها أى: (يقض ويخمس) ، و (قاضًا ومخمسًا) على نحو ما تقدم.
قوله: فإن كان صاحبها نكرة وجب [تقديمها] [2]
هذا على اختياره أنه لا يجئ نكرة، وإنما وجب [تقديمها] [3] عنده، وحسن عند غيره؛ لإزالة اللبس بالصفة، ومثاله: (شربت ملتوتًا سويقًا) ، وأورد سيبويه [4] فى تقديم الحال وصاحبها نكرة قوله:
وبِالجِسْمِ مِنَّى بَيّنًا لو عَلمِْتِهِ شُحوبٌ وَإِنْ تَسْتَشْهِدِى العِيْنَ تَشْهَد [5] ِ
وقوله:
لِمَيَّةَ موحِشًا طَلَلُ [6]
(1) ذهب المبرد إلى تقدير فعل فقال في المقتضب (3/ 240) :"ومن قال: قضَّهم بقضيضهم أراد انقضاضًا، أى: انقضَّ أولهم على آخرهم."ا. هـ.
وقال أبو حيّان في الارتشاف (3/ 1568) :"وذهب المبرد إلى أنه يقدر لفظا من لفظ الثلاثة فعلًا فتقول: مررت بالقوم فثلثتهم"ا. هـ.، وقال - أيضًا - فى (3/ 1569) :"وحُكى له فعل قالوا: قضضْتُ عليهم الخيلَ إذا جمعتها عليهم، ومعنى قَضَّهم بقضيضهم منقضًا آخرهم على أولهم أى: أتو على انقضاضهم"ا. هـ.
وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 57، 58) .
(2) (2، 3) (تقديمها) ، وفى الأصل (تقديمه) ، وهو تحريف.
(4) ينظر: الكتاب (2/ 123) .
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: الكتاب (2/ 123) ، والتبصرة والتذكرة (1/ 299) والنكت للأعلم (1/ 505) ، وتوجيه اللمع (صـ 203) ، وشرح التسهيل (2/ 333) ، والمساعد (2/ 18) ، والأشمونى (2/ 260)
الشحوب: تغير اللون من هزال أو جوع أو سفر
والشاهد فيه مجئ صاحب الحال نكرة وهو قوله (شحوبٌ) ؛ لتقدم الحال عليها وهو قوله (بينًا) .
(6) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... يَلوحُ كَأَنَّه خِلَلُ
وهو لكثير عزة في ديوانه (صـ 506) ، والكتاب (2/ 123) ، والمقاصد النحوية (3/ 163) والتصريح (1/ 375) ، والخزانة (3/ 211) ،
وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 492) والنكت للأعلم (1/ 505) ، والمرتجل (صـ166) ، والغرة المخفية (1/ 271) ، والبسيط (1/ 314) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 228) ، وأوضح المسالك (2/ 310) وشرح القطر (صـ 257) ، وشرح الشذور (صـ 274، 275) ، ومغنى اللبيب (1/ 100، 2/ 503، 759) ويروى: (لعزة) مكان (لمية)
والطلل: ما شخص من آثار الدار، موحشًا: اسم فاعل من أوحش المنزل إذا خلا من أهله أو صار مسكنا للوحوش، والخِلَل: جمع خلة، وهى بطانة تغشى بها أجفان السيوف.
والشاهد فيه قوله: (لمية موحشًا طلل) حيث تقدمت الحال على صاحبها النكرة.