فيفرد إن كان جنسًا إلا أن يقصد الأنواع ويجمع في غيره
وتمييز (مثل) و (غير) مضافين إلى ظاهر أو [1] مضمر من تمييز المفرد؛ لأن التفسير وقع لـ (مثل) و (غير) وهما مفردان بخلاف (ويح زيد رجلًا) ، و (لله در زيد رجلًا) ، فإنه عن نسبة.
قيل: والأولى أن كل ذلك عن نسبة إلا تمييز (كم) ، و (كأى) ، و (كذا) ، و (مثل) ، و (غير) والله أعلم
قوله: فيفرد إن كان جنسًا
الجنس يطلق على شيئين: على ما يقابل العلم كـ (رجل) و (فرس) ، و (عسل) ، و (ماء) ، وعلى ما يدخل فيه القليل والكثير كـ (عسل) ، و (ماء) ، والمصادر، وهذا أخص. والمراد [2] - هنا - هذا، وإنما أفرد؛ لأنه يدخل فيه القليل والكثير، فلا فائدة في جمعه فتقول: (عندى أرطال عسلًا، وسمنًا، وماءً) .
وقوله: إلا أن يقصد الأنواع
فإنه حينئذٍ يجوز جمعه [3] قال تعالى: { .. بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [4]
وقوله: ويجمع في غيره
أى: يجب الجمع في غير الجنس [5] نحو: (قنطار أثوابًا) ، و (قمطر كتبًا) ، فيحصل أنه يجب الجمع في غير الجنس، ويمتنع في الجنس الذى لا يراد به الأنواع.
(1) (أو) مكررة في الأصل.
(2) قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 523) :"يعنى بالجنس: ما يطلق على القليل والكثير من جنسه كالتمر والعسل، فيفرد؛ لأنه لا يستقيم فيه جمع على ما تقدم في المصادر، إلا أن تقصد الأنواع دالًا عليها فيجب الجمع لصحبته وقصد الدلالة عليه"ا. هـ
وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 99)
(3) ينظر: الكتاب (1/ 201) ، والأصول (1/ 223) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 351) ، والارتشاف (4/ 1626) ، والمساعد (2/ 64) ، والهمع (2/ 267)
(4) الكهف: (103) .
(5) ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 351) ، وشرح الوافية (صـ 226) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 523) .