ثم إن كان بالتنوين أو بنون التثنية
قوله: ثم إن كان بتنوين أو نون [1] التثنية
تمام الاسم يكون بالتنوين نحو: (رطلٌ زيتًا) ، ونون التثنية نحو: (منوان سمنًا) ، والنون الشبيهة بنون الجمع كـ (عشرين درهمًا) ، والإضافة نحو: (مثلها زيدًا) ، وبالتركيب نحو: (أحد عشر درهمًا) [2] .
وزعم السكاكى [3] وغيره [4] أن تمام المركب [5] بالتنوين مقدرًا.
ورُدَّ: بأنه مبنى، وتنوينه المقدر لا يكون إلا تمكينًا.
فأما نون الجمع فلا تكون إلا في نحو: (حسنينَ وجوهًا) ، وهو من تمييز الجملة [6] على الصحيح.
فإذا كان التمام بالتنوين أو نون التثنية جازت أربعة أوجه [7] :
[الأول] [8] النصب تمييزًا و [الثانى] [9] : الجر بالإضافة.
والثالث: الإتباع للمميز [10] فتقول: (عندى منوان سمن) ، فقيل: صفة، وهو رأى سيبويه [11] وقيل: بدل [12] .
(1) فى الكافية (صـ 107) : (بالتنوين أو بنون .. ) ، وفى شرحها للمصنف (2/ 523) : (بتنوين أو بنون التثنية) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 380) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 95) ، والارتشاف (4/ 1629) ، والمساعد (2/ 56) ، والتصريح (1/ 396) .
(3) قال في مفتاح العلوم (صـ 200) :"... أو تنوين ظاهرًا كنحو: (عندى راقودٌ خلًا) ، و (رطلٌ زيتًا) ، (وكأى رجلًا) ، أو تقدير كـ (أحد عشر درهمًا) ، و (كم رجلًا؟) فى الاستفهام"
(4) كالرضى حيث قال في شرح الكافية (2/ 95) :"... لأنه (أى: الاسم المفرد) يتم بأربعة أِشياء: إما بنون الجمع، كـ (عشرين) ، وقد ذكرناه قبيل، وإما بالتنوين، وهو إما ظاهر كما فى:"رطلٌ زيتًا"، وإما مقدر كما فى:"خمسة عشر"، وفى:"كم"، وإما بنون التثنية كما فى:"منوان سمنا"، وإما بالإضافة، كما فى"مثلها زبدًا".."ا. هـ.
وقال بهذا - أيضًا - ابن عصفور في المقرب (صـ 232) وأبوحيَّان في الارتشاف (4/ 1630)
(5) (المركب) مكررة في الأصل.
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 100) .
(7) ينظر: الارتشاف (4/ 1631)
(8) (8، 9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(10) (للمميز) ، وفى الأصل (للميز) وهو تحريف.
(11) قال في الكتاب (2/ 117) :"ومن قال: (مررت بصحيفة طين خاتمُها) قال: (هذا راقودٌ خلٌّ) ، و (هذه صُفّةٌ خزٌّ) .."ا. هـ، وينظر: (1/ 396، 397) ، والمقتضب (3/ 272)
وقال أبو حيَّان بعد ما ذكر رأى سيبويه:"وضعَّفَهُ (أى سيبويه) ؛ لأنه وصف بالجامد فلابد فيه من تكلف الاشتقاق"الارتشاف (4/ 1631)
(12) ممن قال بهذا ابن السراج حيث قال في أصوله (1/ 308) :"ويجوز أن تقول: (عندى رطل زيت وخمسة أثواب) على البدل؛ لأنه جائز أن تقول: (عندى زيت رطل، وأثواب خمسة) فتوخوها على هذا المعنى"ا. هـ. ... وينظر - أيضًا - (1/ 321) .