جازت الإضافة، وإلا فلا
ورُدّ: بأنه غير الأول؛ إذ قد يكون المنوان غير السمن، والسمن غير (منوان) ، اللهم إلا أن يقدر: (منوا سمن) ، فيكون مثل:
ويوم دخلت الخدر خدر غينرة [1]
ثم حذف المضاف.
وقيل [2] : عطف بيان، وفيه مافى البدل وزيادة، وهو أنه لا يقع في النكرات
الرابع: نصبه على الحال [3] ، ويتأول بالمشتق.
قيل: وحَسَّن وقوع هذه الحال من النكرة كونها غير وصف في الأصل كـ (وقع أمر فجأة) و (مررت بماء قعدة رجل) ، وهذه الوجوه في القوة على هذا الترتيب [4] ،
وزعم بعضهم أن الإضافة أقوى من نصبه تمييزًا؛ لصعوبة عامل التمييز.
وقوله: جازت الإضافة
يريد حيث يكون المضاف إليه تمييزًا في الأصل - كما ذكرنا - فلو أردت بـ (الرطل) ما يوزن به وبـ (القفيز) ما يكال به ونحو ذلك وجبت الإضافة [5] بمعنى (اللام) تقول: (ظرفُ عسلٍ) ، و (رطلُ زيتٍ) ، ولا يجوز النصب.
قوله: وإلا فلا
أى: وإلا يكن التمام عن تنوين أو نون تثنية لم تجز الإضافة [6] ، وجازت [7] الأوجه الثلاثة إلا أنك تطابق في الإتباع والحال، فتقول: (عشرون دراهم) ، وذلك [النون] [8] الشبيهه [9] بنون الجمع نحو: (عشرون ثلاثون أربعون) [10]
(1) سبق تخريجه (صـ)
(2) نسبه أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1632) إلى المبرد، والزجاجى
وقال المبرد في مقتضبه (3/ 259) :"وقد أجاز قوم كثير أن ينعت به فيقال: (هذا راقود خلٌّ) و (هذا خاتمٌ حديدٌ) ،وسنشرح ما ذهبوا إليه، ونبين فساده على النعت، وجوازه في الاتباع لما قبله إن شاء الله، ويقال للذى أجاز هذا على النعت إن كنت سمعته من العرب مرفوعًا، فإن رفعه غير مدفوع، وتأويله: البدل؛ لأن معناه: (خامٌ حديدٌ) ، و (خاتم من حديد) فيكون رفعه على البدل والإيضاح ..."ا. هـ
(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1631)
(4) أى: على هذا الترتيب الذى ذكره (النصب ثم الجر ثم الإتباع ثم الحالية) .
وينظر هذا الترتيب فى: الارتشاف (4/ 1631)
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 1630)
(6) قال أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1630) :"وإن كان التمام بالإضافة نحو: (لله دره رجلًا) ، و (ويحه رجلًا) ، فلا يجوز حذف التنوين والإضافة، لا تقول: (لله در رجلٍ) ، ولا (ويح رجْلٍ) "ا. هـ
(7) الواو مكررة في الأصل
(8) (النون) ، وفى الأصل (الننون) وهوتحريف
(9) (الشبيهه) مكررة في الأصل.
(10) قال بعدها في الأصل"والتركيب والإضافة أقوى من نصبه تمييزًا"، وضرب على قوله:"أقوى من نصبه تمييزًا"ولا يستقيم الكلام إلا بحذف قوله:"والتركيب والإضافة"أيضًا، وذلك لأنه صدَّر كلامه بعدم جواز الإضافة .. والله أعلم.