فما بعدها مخالف مخرج، ومنهم [1] من لا يعدها؛ لعدم صلاحية (إلا) مكانها
قال: ولذلك لم يعدوا (حتى) .
وزاد بعضهم [2] (دون) فى نحو: (ضربت القوم دون زيد) ، أى حل بهم الضرب، ولم يحل به.
ورده بعضهم: بأن هذا المفهوم ليس بعربي، ولا يستعملونها إلا لمكان أخفض من مكانك نحو، (ضربت زيدًا دونك) ، أو بمعنى أقرب نحو: (الموت دون بلوغ الأمل)
أو بمعنى (أقل) نحو: (ضربت زيدًا دون ضرب عمرو) ، قال: وهى فى [الأخيرين] [3] مجاز، وحقيقتها الأول.
واعلم أن حد المصنف قد تضمن ثلاثة أطراف:
الأول: أن المستثنى المتصل مخرج
الثانى: أن ما ليس بمخرج فليس بمستثنى متصل
الثالث: أن كل مخرج بـ (إلا) وأخواتها فجائز أن يكون مستثنى متصلًا
أما الطرف الأول ففيه [ثلاث مسائل[4] ]:
الأولى: ذهب أكثر النحاة [5] ، وأكثر الأصوليين [6] إلى أن [الاستثناء] [7] المتصل يخرج ما لولاه لوجب دخوله.
(1) هم جمهور البصريين كما جاء فى: الارتشاف (3/ 1554) . والهمع (2/ 220) ، وينظر شرح الجمل لابن عصفور (2/ 262)
(2) نقله أبو حيان في الارتشاف (3/ 1556) عن الغزنى، وينظر الهمع (2/ 222)
(3) (الأخيرين) ، وفى الأصل (الأخرين) ، وهو تحريف
(4) (ثلاث مسائل) ، وفى الأصل (مسألتان) . وهو سهو.
(5) ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 359) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 533) ، شرح الكافية للرضى (2/ 134)
(6) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص 481) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 134)
(7) (الاستثناء) ، وفى الأصل (الاستثنى) وهو تحريف