والمنقطع: هو المذكور بعدها غير مخرج
وأجيب [1] بأن مسوغه أن (الألف) و (المائة) قد يراد بهما التكثير، ولا يراد حقيقة ذلك العدد، ومنه:
الواهبُ المائةَ الجُرْجَورَ زينها [2] ....
ونحوه، وقد جاء في غيرهما، وهو أقل نحو {إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [3]
قال أبو حيَّان: [4] ويؤيد قولهم أنه ما جاء الاستثناء في غيرهما، بل ما جاء في غير الألف بل ما جاء في غير الآية.
قوله: والمنقطع: المذكور بعدها غير مخرج
نحو: (ما بالدار أحد إلا حمارًا) ، فـ (الحمار) غير مخرج؛ لأنه لا يدخل في ... (الأحديين) ، والضمير فى (بعدها) إن كان لـ (إلا) ففيه إبهام أن المنقطع لا يقع إلا بعدها فقط، وليس كذلك، فقد يقع بعد (غير) و (سوى) ، ومنه:-
لَمْ أَلْفَ بالدَّار ذَا إِلْفٍ سِوَى طَلَلٍ .... [5]
وإن كانَ [6] لها ولأخواتها فليس بمستقيم؛ لأنه لا يقع بعد (ليس) و (لا يكون) ،
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 251، 252) ، والاستغناء (صـ432، 433)
(2) صدر بيت من البسيط، وعجزه: تنزو يرابيع متنيه إذا انتقلا
وهو للأخطل في ديوانه (ص267) الجرجور: الإبل الكبيرة الجوف، أى: الضخام، يرابيع المتن: العضلات والشاهد فيه قوله: (المائة) حيث أراد بها التكثير، ولم يرد بها حقيقة العدد
(3) التوبة: 80
(4) ينظر رأيه فى: الهمع (2/ 200)
(5) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... قَدْكَادَ يَعْفُو وَمَا بالعَهْد مِنْ قِدَم
وهو بلا نسبة فى. شرح التسهيل (2/ 314) ، والارتشاف (3/ 1513) والمقاصد النحوية (3/ 119) ، والهمع (2/ 121) ويروى (ذا نطق) مكان (ذا إلف)
والشاهد فيه مجئ الاستثناء المنقطع بعد (سوى)
(6) أى: وإن كان الضمير لـ (إلا) وأخواتها.