و (خلا) و (عدا) ، و (ماخلا) ، و (ماعدا) ، وقوله:-
وَلاَ خَلاَ الجِنَّ بِهَا إِنْسِىُّ [1]
لا يعول عليه؛ لشذوذه [2]
واعلم أنه قد يكون من لفظ الأول، ولا من لفظه، الذى من لفظه بأن يكون مثله [أو أكثر] [3] على ما ذكر بعض النحاة [4] من جوازه نحو: (عشرة إلا عشرة وإلا عشرين) ، أو بأن يكون بعضه لكنه غير داخل نحو: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [5] والذى ليس من لفظه قد يكون ضده نحو: {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [6] وغير ضد نحو: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ [كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ] [7] إِلاَّ إِبْلِيسَ} [8] ، ونحو ذلك
وإثبات المنقطع قول الأكثرين [9] ، ثم اختلفوا: بم يقدر؟
فقيل: بـ (سوى) ونسب إلى الكوفيين [10]
(1) البيت من الرجز، وقبله: ... وبلدةٍ ليس بها طورىُّ
وهو للعجاج في ديوانه (ص 319) طبعة دار الشروق بيروت، وروايته فيه
وخَفْقَةٍ ليس بها طُولىُّ ... ولا خلا الجن بها إنسىُّ
وفى شرح التسهيل (2/ 406) ، والاستغناء (ص 52) . والخزانة (3/ 311، 312، 314) وبلا نسبة فى: النوادر (ص 558) ، والأصول (1/ 305) ، والإنصاف (1/ 274) وشرح الكافية للرضى (2/ 117) ، والارتشاف (3/ 1517) ، وشفاء العليل (1/ 503) والهمع (2/ 194) ، ليس بها طورى: أى ليس بها أحد والشاهد فيه مجئ الاستثناء المنقطع بعد (خلا) شذوذا، وفيه شاهد آخر، وهو جواز تقديم المستثنى على المنسوب والمنسوب إليه وهذا شاذ، والأصل: ولا بها إنسىَّ خلا الجنَّ
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 117، 118)
(3) (أو أكثر) ، وفى الأصل (أو كثر) وهو تحريف.
(4) ذهب أبو عبيد والسيرافى وابن خروف والشلوبين إلى جواز كون المستثنى مثل المستثنى منه أو أكثر منه ... ينظر: الارتشاف (3/ 1500) ، والمساعد (1/ 571، 572)
(5) الدخان: (56)
(6) النساء: (157)
(7) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(8) الحجر: (29، 30) ، وص: (73، 74)
(9) ينظر الاستغناء (416)
(10) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 288) ، (3/ 44) والأصول (1/ 290) ، والاستغناء (صـ363) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 116) ، والارتشاف (3/ 1501) ، والمساعد (1/ 551) ، والهمع (2/ 186)