وهو منصوب إذا كان بعد (إلا) غير الصفة في كلام موجب
إنه من الملائكة، وقوله تعالى: {كان من الجن} [1] قد يطلق على الملائكة اسم الجن [للاستثناء] [2] ، ومنه: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا} [3]
وفى قوله: [4]
إلاَّ أُوَارىّ [5]
وفى قولهم: (إلا حمارًا) إنه داخل فيما قبله؛ لأن (أحدًا) يطلق على مالا يعقل [6] ، تقول: (ركبت أحد الفرسين) و (أحد) فى هذا بمعنى (واحد) إلى غير ذلك
وهذه التأويلات فاسدة؛ لأنه قد جاء مالا يحتمل تأويلًا نحو: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه} [7] ، و {ما زاد إلا ما نقص}
قوله: وهو منصوب
المستثنى ينقسم إلى منصوب ومجرور، ومعرب بحسب العوامل
القسم الأول: المنصوب، وهو في مواضع:
الأول منها: مع (إلا) غير الصفة [8] ، احتراز من (إلا) التى تقع صفة، فإنه يكون تابعًا لا منصوبًا حتمًا (فى كلام موجب) احتراز من غير الموجب فسيأتى حكمة [9]
(1) من قوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ... ) الكهف: (50) وينظر: الاستغناء، (صـ368)
(2) (للاستثناء) وفى الأصل (لاستثناء) ، وهو تحريف.
(3) الصافات: (158)
(4) أى: وقالوا في قوله
(5) سبق تخريجه (ص ... )
(6) ينظر: الاستغناء (صـ423)
(7) الليل: (19، 20)
وقال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 268) :"وابتغاء وجه الله ليس من جنس جزاء النعمة ولا يتصور في شىء من ذلك ما ذكرنا من المجاز، فلذلك التزم فيه النصب ..."1. هـ
(8) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 114) معترضًا على المصنف:"ولم يحتج إلى قوله:"غير الصفة"؛ لأنه في نصب المستثنى، وما كان بعد (إلا) التى للوصف، ليس بمستثنى."
(9) ينظر: (ص)