أما إن تقدم [1] على الجملة نحو: (إلا زيدًا قام القوم) فمذهب الجمهور [2] أن مثل ذلك لا يجوز وما ورد منه فشاذ
ومذهب الكسائى [3] والزجاج [4] جوازه، لقوله:
وَلاَ خَلاَ الجِنَّ بِهَا إِنْسِىُّ [5]
وقوله:
خَلاَ اللهَ لا أَرجُوُ سِوَاكَ وإِنَّمَا .. أََعُدُّ عِيَالِي شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكاَ [6]
وأما إن تقدم على المستثنى منه فجائز، وإن تقدم على صفته فقط فجائز [7] - أيضًا - قيل [8] : وهو ضعيف؛ لأن فيه الفصل بين الصفة والموصوف، ولو لا السماع لما جاز
وقيل: لا ضعف فيه؛ لأنه غير أجنبى، وما كان هذا حاله جائز، ومنه [9] : {لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [10] لما كان فيه توكيدًا، هذا في جواز النطق به.
وأما إعرابه فإن تقدم على المستثنى منه، أو على الجملة كلها - فيمن أجازه [11] - فذهب
(1) (تقدم) ، وفى الأصل (يتقدم) ، وهو تحريف
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 537) ، والاستغناء (صـ51) ، وشرح الكافية للرضى ... (2/ 117، 118) ، وشرحها لابن القواس (1/ 243) ، والارتشاف (3/ 1517) ، والهمع (2/ 194)
(3) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 285) ، والارتشاف (3/ 1517)
ونسب إلى الكوفيين - أيضًا - فى: الإنصاف (1/ 273) ، والاستغناء (صـ51) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 118) ، والارتشاف (3/ 1517) ، والهمع (2/ 194)
(4) ينظر رأيه فى: الإنصاف (1/ 273) ، والاستغناء: (صـ131) ، والارتشاف (3/ 1517) والمساعد (1/ 568) ، والهمع (2/ 194) .
(5) سبق تخريجه (ص696)
(6) البيت من الطويل: وهو للأعشى في خزانة الأدب (3/ 314) وليس في ديوانه، وبلا نسبة في شرح الجمل لابن عصفور (2/ 260) والمساعد (1/ 567) والمقاصد النحوية (3/ 137) ، والتصريح (1/ 363) ، و الهمع (2/ 194) ، والأشمونى (2/ 241) ، وحاشية بس على التصريح (1/ 355) .
والشاهد فيه تقديم المستثنى أول الكلام، ويروى (خلا الله) وهو شاهد على الجر بـ (خلا)
(7) ينظر: الكتاب (2/ 335 - 337) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 537) ، و الارتشاف (3/ 1518) ، والمساعد (1/ 569) .
(8) من القائلين بهذا: ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 264) ، والمقرب ومعه المثل (ص 236)
(9) أى: من الفصل بين الصفحة والموصوف، ينظر: الارتشاف (3/ 1614، 4/ 1935)
(10) الواقعة: (76)
(11) كالكسائى والزجاج، ينظر: الإنصاف (1/ 273) ، شرح التسهيل (2/ 285)