الجمهور [1] إلى أنه يجب فيه النصب، لتعذر البدل؛ لأنه لا يتقدم
وذهب البغداديون [2] إلى جوزا الرفع، واستدلوا بقوله:
.فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنهُمُ شَفْرُ [3]
وقوله:
.إِذَا لَمْ يَكُنْ إِ لاَّ النَّبِيُّوِنَ شَافِعُ [4]
وروى يونس [5] الرفع في نحو: (ما قام إلا زيدٌ أحدٌ) ، ثم اختلفوا في علته:
فزعم بعضهم [6] أن (أحدا) بدل من (إلا زيد) .
أو منقطعًا في الأكثر
(1) قال سيبوبه في الكتاب (2/ 335) :"هذا باب ما يقدم فيه المستثنى وذلك قولك: ما فيها إلا أباك أحد، ومالى إلا أباك صديق، وزعم الخليل - رحمة الله - أنهم إنما حملهم على نصب هذا أن المستثنى إنما وجهه عندهم أن يكون بدلًا ولا يكون مبدلًا منه؛ لأن الاستثناء إنما حده أن تداركه بعد ما تنفى فتبدله، فلما لم يكن وجه الكلام هذا حملوه على وجه قد يجوز إذا أخرت المستثنى"أ. هـ.
وينظر: المقتضب (4/ 397) ، وشرح المفصل (2/ 79) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 263، 264) ، و شرح الكافية للرضى (2/ 117) ، وأوضح المسالك (2/ 265)
(2) ينظر: الهمع (2/ 191)
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره: رَأَتْ إخْوَتيِ بَعْدَ الجميع تَفَرَّقوا
وهو بلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 236) ، والمقَربَ (ص 263) والهمع (2/ 192) ، والاستغناء (ص 70) ، واللسان (ش ف ر) (3/ 450) ، شَفْر - بفتح الشين وضمها مع سكون الفاء فيهما - يقال: ما بالدار شَفِْر أْى: أحد
والشاهد فيه تقديم المستثنى على المستثنى منه، ورفعه على تفريغ العامل، وهو ضعيف، والأقوى نصبه.
(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فَإنَّهُمُ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 241) ، والمقاصد النحوية (3/ 114) ، والتصريح (1/ 355) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية لابن جماعة (ص 159) وأوضح المسالك (2/ 268) ، والهمع (2/ 191) ، والأشمونى (2/ 219) والشاهد فيه كالذى قبله.
(5) قال سيبويه في الكتاب (2337) :"وحدثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقولون: مالى إلا أبوك أحد، فيجعلون (أحداَ) بدلًا كما قالوا: ما مررت بمثله أحد فجعلوه بدلًا ..."أ. هـ
(6) هذا القول رواه يونس عن بعض العرب ينظر: الكتاب (2/ 337) ، وينظر - أيضا- الاستغناء (ص 70، 71) ، وأوضح المسالك (2/ 270)