ورُدَّ: بأنه عام أعنى (أحدًا) و (إلا زيد) خاص، وبدل كل من بعض لا يوجد.
وأجيب [1] : بأنه قد يوضع العام موضع الخاص.
وزعم بعضهم أن (إلا زيد) بدل من (أحد) مقدر، و (أحد) الثانى توكيد له، وهو أبعد من الأول.
وأما إن تقدم على الصفة فقط نحو: (ما جاء القوم إلا زيدًا الكرام) . فذهب سيبويه [2] إلى جواز البدل والنصب، واختار البدل؛ لأن تقدمه على الصفة كلا تقدم.
وذهب المازنى - في الأشهر عنه - إلى اختيار النصب [3] ؛ لشدة اتصال الصفة، فكأن ما تقدم
عليها تقدم على الموصوف، وروى [4] عنه أنه يوجب فيه النصب ولا يجيز البدل / ... 67/أ
قوله: أو منقطعاَ
إنما وجب النصب في المنقطع؛ لأن البدل [متعذر] [5] ؛ إذهما أجنبيان، فيكون من بدل الغلط لو حمل على البدل، وبدل الغلط قليل [6]
وقوله: في الأكثر
لأن بنى تميم [7] يجيزون البدل، وروى بعض النحاة أنهم يوجبونه، واختلف - أيضًا - عنهم:
(1) ينظر هذا الجواب فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 263) ، والاستغناء (ص 70، 71)
(2) قال في الكتاب (2/ 336) :"فإن قلت: ما أتانى أحد إلا أبوك خير من زيد، وما مررت بأحد إلا عمروٌ خير من زيد، وما مررت بأحد إلا عمروٍ خيرٍ من زيد، كان الرفع والجر جائزين، وحسن البدل؛ لأنك قد شغلت الرافع والجار، ثم أبدلته من المرفوع والمجرور، ثم وصفت بعد ذلك"أ. هـ
(3) ينظر: حاشية (2) من الكتاب (2/ 336) ، والمقتضب (4/ 399) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 264) ، والارتشاف (3/ 1509) ، وأوضح المسالك (2/ 260) والنجم الثاقب (1/ 468)
(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 264) ، والارتشاف (3/ 1509) ، والهمع (2/ 192) ،ونقل عنه أيضًا - موافقة سيبويه في اختيار البدل، فحصل عنه ثلاثة أقوال: (اختيار النصب، واختيار البدل ووجوب النصب)
(5) (متعذرٌ) ، وفى الأصل (متعذرًا) وهو خطًا.
(6) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 119) :"قوله:"أو منقطعًا في الأكثر"أى: منقطعًا بعد"إلا"نحو"ما في الدار أحد إلا حمارًا"أهل الحجاز يوجبون نصبه مطلقًا، لأن بدل الغلط غير موجود في الفصيح من كلام العرب"أ. هـ
(7) ينظر: الكتاب (2/ 319، 320) ، والمقتضب (4/ 413)