فقيل [1] : يجيزونه في المنقطع الذى يصح في الأول منه إغناؤه عن الثانى نحو: (ما بالدار أحد إلا حمار) ، بخلاف مالا يصح [2] نحو: (ما زاد إلا ما نقص)
وقيل [3] : يجيزونه مطلقًا، وهو الظاهر لقوله:
.إِلاَّ اليَعَافِيُرُ وَإِلاَّ العِيسُ [4]
وقوله:
.تَغَيَّبَ عَنْهُ .. أَقْربَوُهُ إلاَّ الصَّبَا والجَنُوبُ [5]
(1) قال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1511) :"وإذا كان الاستثناء منقطعًا وصح إغناؤه عن المستثنى منه وتأخر، فـ (بتوتميم) يجيزون الإتباع فيه كالمتصل ..."وينظر: المساعد (1/ 563) ، والهمع (2/ 190، 191) .
(2) فيجب فيه النصب عند جميع العرب قال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1511) :"وإن لم يصح إغناؤه عن المستثنى منه نحو:"مازاد إلا ما نقص"، و"ما نفع إلا ما ضر"ففى (زاد) ، و (نقص) ضميران فاعلان، و (ما) مصدرية كأنه قال: مازاد إلا النقص، وما نفع إلا الضر، فهذا الذى لا يمكن أن يتوجه عليه العامل لا يصح فيه عند جميع العرب إلا النصب"أ. هـ
وينظر: أوضح المسالك (2/ 261)
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 266) ، والأشمونى (2/ 216)
(4) من الرجز، وقبله: ... وبلدة ليس بها أنيس
وهو لجران العود فى: شرح أبيات سبيويه (2/ 104، 105) ، والمقاصد النحوية (3/ 107) ، والتصريح (1/ 353) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 263، 2/ 322) ، والمقتضب (2/ 319، 347، 414) ، والإنصاف (1/ 271) ، وشرح المفصل (2/ 80) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 267) ، والجنى الدانى (ص 164) ، وأوضح المسالك (2/ 261) ، وشرح الشذور (ص 286) ، والهمع (2/ 191) ، والأشمونى (2/ 217) اليعافير: جمع يعفور وهو ولد البقرة الوحشية، والعيس: جمع أعيس أو عيساء، وهى الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة
والشاهد فيه قوله (إلا اليعافير) وهو استثناء منقطع، وقد جاء المستثنى مرفوعًا على البدلية على لغة بنى تميم
وفيه شاهد آخر في قوله (وبلدة) حيث جره بـ (ربُّ) المحذوفة، والتقدير: ورب بلدة
(5) عجز وجزء صدر بيت من الخفيف وهو بتمامه:
لدمٌ ضائعٌ تغيَّبَ عنهُ .. أقربوه إلا الصَّبَا والجنُوبُ
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 281) ، والمقاصد النحوية (3/ 105) والهمع (2/ 202) ويروى: (الدبور) مكان (الجنوب) ... =
= والشاهد فيه قوله (إلا الصبا والجنوب) وهو استثناء منقطع، ورفع المستثنى على البدل في لغة بنى تميم، و (تغيب) مؤول بالمنفى أى: (لم يحضر) ، وذلك لأن البدل لا يقع في الموجب.