إذ هى منا فية للأنيس، و (إلا ما نقص) ، إذ هو ضد، ويكون من قبيل
(عِتَابُكَ اَلسَّيْفُ) [1] و:
.تَحِيَّةُ بَيَنْهِم ضَرْبٌ وَجِيعٌ [2]
و:
.أَنيسُكَ أَصْدَاءُ القُبُورِ تَصِبحُ [3]
وقيل: [4] ويحتمل أن يكون المراد: (ما بالدار إلا حمار) ، وذكر (أحد) على جهة التوكيد لنفى الآدميين، والبدل من بدل الإضراب.
نكتة:
النصب على الاستثناء مع (إلا) صعب؛ لتكلف عامله، فلهذا لم يكن قويًا إلا مع تعذر البدل في نحو: (ما قام أحد إلا زيدًا) ، ولذلك [5] اختلف في العامل في الاستثناء.
(1) حيث جعل السيف عتابه، ينظر: الكتاب (2/ 320) ونوادر أبى زيد (ص 428) وتوجيه اللمع (ص 219) وشرح الكافية للرضى (2/ 119) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 604)
(2) عجز بيت من الوافر وصدره:
ُوُخَيلٍ قد دَلَفْتُ لها بَخْيلٍ
وهو لعمرو بن معد يكرب في الكتاب (3/ 50) ، ونوادر أبى زيد (ص 428) وشرح أبيات سبيويه ... (2/ 142) ، والخزانة (9/ 252، 257، 258، 261 - 263) وبلا نسبة: الكتاب (2/ 323) ومعانى الأخفش (1/ 309) والمقتضب (2/ 20، 4/ 413) والخصائص (1/ 368) ، والكشاف ... (1/ 60، 651، 3/ 38) ، وشرح المفصل (2/ 80) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 266) ، والتصريح مع حاشية يس (1/ 353) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 115) ودلفت لها: قصدت إليها
والشاهد فيه أنه جعل الضرب بالسيوف تحية بينهم، يريد أنهم جعلوا مكان تحية بعضهم بعضًا ضرب السيوف.
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:
فإنْ تُمْسِ في قَبْر بَرَهْوَةَ ثاويا
وهو لأبى ذؤيب الهذلى في شرح أشعار الهذليين (1/ 150) ، والكتاب (2/ 320) وتوجيه اللمع (ص 219) ، وشرح الكافية الرضى (2/ 119) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 604) و المقاصد النحوية (2/ 3) ، وبلا نسبة في يشرح الجمل لابن عصفور (2/ 266)
والشاهد فيه جعل (الأصداء) أنيس المرثى اتساعًا ومجازًا، وهذا يقوى مذهب بنى تميم في إبدال مالا يعقل ممن يعقل
(4) قال سيبوية في الكتاب (2/ 319، 320) :"وأما بنو تميم فيقولون: لا أحد فيها إلا حمارٌ، أرادوا ليس فيها إلا حمارٌ: ولكنه ذكر (أحدًا) توكيدًا؛ لأنْ يُعْلَم أنْ ليس فيها أدمى ثم أبدل فكأنه قال: ليس فيها إلاحمار، وإن شئت جعلته إنسانًا ..."أ. هـ
وينظر: المقتضب (4/ 413) ، وشرح المفصل (2/ 80) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 266، 267) ، والتصريح (1/ 353)