فقيل: معنوى هو المخالفة، وروى عن بعض الكوفيين [1]
وقيل: لفظى، وهو رأى الأكثر من النحاة، ثم اختلفوا:
فقيل: هو محذوف، وهو فعل تقديره: (استثنى) ، وروى عن الزجاج [2] ، وقيل [3] : هو حرف، وهو (أنَّ) مقدرة، أى: (إلا أنَّ زيدًا لم يقم) فحذف الخبر.
وقيل: موجود، وهو رأى الأكثر ثم اختلفوا:
فقيل: هو (إلا) مع ما قبلها، وهو قول المحققين [4]
وقيل: هو ما قبلها فقط، لأنه قد نصب (غيرا) ، وليس (إلا) معه [5] وهو قول ابن خروف [6]
وقيل: هو (إلا) وحدها، ثم اختلف هؤلاء - أيضا-:
فقيل: عملت [بنفسها] [7] وهى حرف بسيط، وروى عن عبد القاهر، [8] واختاره ابن مالك [9]
وقيل: لأنها بمعنى (أستثنى) ، وروى عن الزجاج [10] أيضا
(1) نسب إلى الكسائى فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 253) ، والارتشاف (3/ 1506) ، والهمع (2/ 188)
(2) قال في معانى القرآن (2/ 72) :"فأما رفع (إلا قليل منهم) ، فعلى البدل من الواو، المعنى: ما فعله إلا قليل منهم، والنصب جائز في غير القرآن على معنى: ما فعلوه استثنى قليلًا منهم"أ. هـ
وينظر: شرح التسهيل (2/ 278) ، والارتشاف (3/ 1506) .
(3) نُسب هذا القول إلى الكسائى - فى: الإنصاف (1/ 261) ، وتوجيه اللمع (ص 215) ، وشرح التسهيل (2/ 279) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 115) ، والمساعد (1/ 556)
(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 330، 331) :"هذا باب لا يكون المستثنى فيه إلا نصبًا لأنه مخرج فما أدخلت فيه غيره، فعمل فيه ماقبله كما عمل العشرون في الدرهم حين قلت: له عشرون درهمًا، وهذا قول الخليل رحمه الله، وذلك قولك: أتانى القوم إلا أباك، ومررت بالقوم إلا أباك والقوم فيها إلا أباك، وتنصب الأب إذ لم يكن داخلا فيما دخل فيه ما قبله ولم يكن صفة، وكان العامل فيه ما قبله من الكلام كما أن الدرهم ليس بصفة للعشرين ولا محمول على ما حملت عليه وعمل فيها"أ. هـ
وينظر: الإيضاح للفارسى (ص 225) ، وتوجيه اللمع (ص 215) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 540) ، والإيضاح للمصنف (1/ 362) ، وشرح التسهيل (2/ 277) والاستغناء (ص 67) وشرح الكافية للرضى (2/ 114) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 254) ، والارتشاف (3/ 1505) ، والتصريح (1/ 349) والهمع (2/ 188)
(5) يريد أن (غير) قد نصبت في نحو. (قاموا غير زيد) على الاستثناء بلا واسطة، وليس في الكلام (إلاّ)
(6) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 277) ، والارتشاف (3/ 1506) ، والهمع (2/ 188)
(7) (بنفسها) ، وفى الأصل (لنفسها) وهو تحريف
(8) ينظر: الجمل في النحو لعبد القاهر (ص 77) ، وصححه البعلى في الفاخر (2/ 489)
(9) ينظر: شرح التسهيل (2/ 271) ، وزعم أنه في ذلك موافق لسيبويه والمبرد والجرجانى قال:"وقد خفى كون هذا مذهب سيبويه على جمهور الشراح لكتابه"ثم بيَّن مذهبه ينظر (2/ 271 - 273)
(10) نسبه الرضى في شرح الكافية (2/ 114) إلى المبرد والزجاج، ونسبة ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 252، 253) إلى المازنى، وهو بلا نسبة في الإيضاح للمصنف (1/ 361) ... =
= هذا، وكلام المبرد في المقتضب والكامل يفيد أن ناصب المستثنى هو الفعل المحذوف و (إلا) بدل من هذا الفعل، لا كما نسب إليه ابن مالك في الحاشية السابقة، حيث يقول في المقتضب (4/ 390) :".. لما قلت: جاءنى القوم وقع عند السامع أن زيدًا فيهم فلما قلت: (إلا زيدًا) كانت (إلا) بدلًا من قولك: أعنى زيدًا، وأستثنى فيمن جاءنى زيدًا، فكانت بدلًا من الفعل"أ. هـ، وينظر: الكامل (2/ 68)